“أتاوات” الاحتلال وقيوده يحرمان سكان غزة من “كسوة العيد”

“أتاوات” الاحتلال وقيوده يحرمان سكان غزة من “كسوة العيد”
العيد في غزة

يشهد سوق الملابس في قطاع غزة حالة ركود حادة وغير مسبوقة في حركة البيع والشراء، رغم تبقي أيام قليلة على حلول عيد الأضحى المبارك، في وقت يعزو فيه تجار ومختصون هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف إدخال البضائع، إلى جانب تقلص المبادرات الخيرية الخاصة بكسوة العيد.

وأكد عدد من التجار أن ضعف الإقبال على شراء الملابس يعود إلى الارتفاع الكبير في أسعارها، نتيجة زيادة تكاليف إدخال الشحنات عبر المعابر، بالإضافة إلى تراجع المشاريع الإنسانية التي كانت توفر قسائم شرائية للأسر المحتاجة خلال المواسم والأعياد.

وفي هذا السياق، أوضح التاجر شادي زهد، صاحب محل للملبوسات الشبابية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أن المواسم السابقة خلال سنوات الحرب كانت تشهد نشاطاً نسبياً بفضل المشاريع الخيرية التي تنفذها المؤسسات الإنسانية، إلا أن الوضع هذا العام مختلف بصورة واضحة.

وقال زهد إن المحال التجارية لم تبرم حتى الآن أي اتفاقات مع مؤسسات لتنفيذ مشاريع كسوة العيد، مرجحاً أن يكون السبب وراء ذلك تخوف الجهات المانحة والمبادرين من تنفيذ أنشطة ميدانية في ظل الظروف الراهنة، والمخاوف المرتبطة بالاستهداف أو القيود المفروضة على العمل الإغاثي.

في المقابل، تشير مؤسسات إغاثية إلى تراجع التمويل الدولي المخصص للمبادرات الإنسانية، إلى جانب تشديد القيود على تحويل الأموال وتقليص قنوات إدخال المساعدات، ما انعكس بشكل مباشر على حجم البرامج الموسمية المقدمة للأسر الفقيرة.

ومن جهته، قال عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية في غزة حسام الحويطي إن أسعار الملابس ارتفعت بصورة كبيرة بسبب تضاعف تكاليف إدخال البضائع، موضحاً أن تكلفة الشاحنة الواحدة قفزت من نحو 4 آلاف شيكل قبل الحرب إلى قرابة 380 ألف شيكل حالياً، ما أدى إلى زيادة الأسعار بنسبة تتجاوز 150%.

وأضاف أن عدد شاحنات الملابس التي تدخل القطاع لا يتجاوز ثماني شاحنات أسبوعياً، وهي كمية لا تلبي سوى جزء محدود من احتياجات السوق، خاصة مع ارتفاع الطلب المعتاد خلال مواسم الأعياد.

وأشار الحويطي إلى أن قطاع الملابس تكبد خسائر تتجاوز 8 ملايين دولار، جراء تدمير عشرات المصانع والمنشآت المرتبطة بالصناعة، إضافة إلى فقدان آلاف العاملين لمصادر دخلهم، ما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي داخل القطاع.