أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اليوم الإثنين، بسلسلة من التصريحات المثيرة للجدل بشأن إيران، تضمنت دعوات صريحة لانتفاضة داخلية ضد النظام، إلى جانب تهديدات بتصعيد عسكري واسع في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب إن “الشعب الإيراني ينبغي أن ينتفض ضد النظام”، مدعيًا أن هناك رسائل وصلته من داخل إيران تطالب الولايات المتحدة بمواصلة القصف من أجل تحقيق الحرية وإسقاط النظام. وأضاف أن الإيرانيين “قد يكونون مستعدين لتحمل تبعات قصف منشآت الطاقة مقابل التخلص من النظام القائم”.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الولايات المتحدة تجري حاليًا مفاوضات مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، رغم وصفه الجانب الإيراني بأنه “مستعد ونشط ويرغب في التوصل إلى تسوية”.
وكشف ترامب أنه منح طهران مهلة إضافية تنتهي مساء الغد بتوقيت واشنطن، محذرًا من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن “الجسور ومنشآت الطاقة ستُدمّر”، مضيفًا أن إيران “قد تعود إلى العصر الحجري” إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية.
كما تطرق إلى البعد العسكري للعملية، موضحًا أنه كان على علم بخطورتها لكنه رأى أنها “تستحق التنفيذ”، لافتًا إلى وجود تباين في المواقف داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، حيث أبدى بعض العسكريين تحفظهم، في حين أيدها وزير الدفاع ورئيس الأركان.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، أعرب ترامب عن استيائه من موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفًا إياه بـ”وصمة عار”، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأعضاء لم تفِ بوعودها في دعم الولايات المتحدة. وأضاف أنه أبلغ الحلف بعدم الحاجة إلى مساعدته عقب ما وصفه بـ”تحقيق النصر”.
وفيما يتعلق بإسرائيل، قال ترامب إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن عدم تنفيذ العملية ضد إيران كان سيؤدي إلى “محو إسرائيل وأجزاء واسعة من الشرق الأوسط”.
وأكد ترامب أن بلاده تسعى لضمان حرية حركة النفط ضمن أي اتفاق مستقبلي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، بل قد تتولى هي ذلك.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يرغب في تدمير البنية التحتية الإيرانية “إلا إذا اضطر لذلك”، في إشارة إلى استمرار التصعيد المشروط بمسار المفاوضات.
