كشفت صحيفة هآرتس أن مسؤولين أميركيين طلبوا من إسرائيل تخفيف وتيرة الغارات الجوية في قطاع غزة، خاصة خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، بهدف إتاحة المجال أمام إحراز تقدم في المفاوضات الجارية مع حركة حماس.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد وافقت إسرائيل مبدئيًا على الطلب الأميركي، لكنها لم تلتزم بتنفيذه على أرض الواقع، في وقت استمرت فيه العمليات العسكرية داخل القطاع.
وأفادت المعطيات بأن 11 شخصًا قُتلوا خلال يومي الأربعاء والخميس، من بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف استهدف ساحة مسجد في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، رغم الدعوات الدولية لخفض التصعيد.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إلى أن الطلب الأميركي لم يقتصر على تقليص الغارات، بل شمل أيضًا زيادة حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع، عبر رفع عدد الشاحنات إلى 600 شاحنة يوميًا، وهو الرقم الذي تم الاتفاق عليه سابقًا ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار في أكتوبر.
كما تضمن الطلب توسيع حركة الأفراد عبر معبر رفح، من خلال السماح بدخول نحو 150 شخصًا يوميًا من مصر إلى قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على الحركة وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دولية مستمرة لدفع المفاوضات نحو تهدئة مستدامة، وسط تحديات ميدانية وإنسانية متفاقمة في قطاع غزة.
