ترجيحات بوصول ملادينوف إلى القاهرة للقاء وفد حماس في هذا الموعد

ترجيحات بوصول ملادينوف إلى القاهرة للقاء وفد حماس في هذا الموعد
لقاء الوفد المصري والفصائل

تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكاً سياسياً جديداً خلال الأيام المقبلة، في إطار الجهود الرامية لدفع مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وترجّح مصادر وصول الممثل السامي لغزة في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، الثلاثاء، بالتزامن مع وصول وفد من حركة حماس، لينضم إلى وفود الفصائل الفلسطينية المتواجدة هناك منذ أسابيع.

وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن ملادينوف سيجري زيارة قصيرة إلى إسرائيل قبل توجهه إلى القاهرة، لبحث آخر تطورات المحادثات مع مسؤولين إسرائيليين، والاستماع إلى ملاحظاتهم بشأن المقترحات الجديدة التي تم إعدادها بالتنسيق مع الوسطاء، خاصة الجانب المصري.

ومن المقرر أن يلتقي في القاهرة مع قيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية، إلى جانب الوسطاء، لمواصلة المشاورات بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن ملفات حساسة، أبرزها نزع السلاح.

وتتمسك حركة حماس والفصائل بضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف الخروقات، وإعادة إعمار البنية التحتية، وفتح المعابر، بما في ذلك معبر رفح، قبل الانتقال لأي التزامات جديدة. في حين تضغط إسرائيل والولايات المتحدة للبدء الفوري في مناقشة المرحلة الثانية.

وقال مصدر قيادي من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط»، إن حركته منفتحة على «التعامل بإيجابية مع جميع ما يُطرح، لكنها مصرة على إلزام إسرائيل بتنفيذ كل ما يقع على عاتقها بشأن المرحلة الأولى، خصوصاً وقف الانتهاكات والخروق المستمرة، إلى جانب إدخال المواد الإغاثية، وبدء إعمار البنية التحتية للمستشفيات والمدارس، وفتح المعابر بشكل أوسع بما في ذلك معبر رفح».

وبحسب المصدر، فإن الحركة «لا تمانع أن تكون هناك مناقشات بشأن سلاحها، ولكن ربط ذلك بقضايا إنسانية محدودة من دون أفق واضح لملف الإعمار، وحكم القطاع، ومستقبل المسار السياسي، سيفضي إلى مصير مجهول». وزاد: «في ظل محاولة فرض إملاءات ترفضها الحركة وكل فصائل غزة، ستبقى الأوضاع تراوح مكانها من دون تحرك واضح يلزم إسرائيل بكل ما تم الاتفاق عليه».

وبيّن المصدر أن حركته «وافقت خلال المباحثات التي جرت مؤخراً على أن يكون هناك تنفيذ لما تبقى من شروط المرحلة الأولى من قبل إسرائيل، وأن تجري بالتزامن مناقشات بشأن المرحلة الثانية»، لافتاً إلى أن «حركته وافقت كذلك على بعض المقترحات من الوسطاء بإمكانية تنفيذ بعض شروط المرحلة الثانية بالتزامن والتناقش حول القضايا العالقة، ومنها قضية السلاح».

ويتزامن هذا الحراك السياسي مع تصعيد ميداني مستمر في قطاع غزة، حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى خلال الساعات الماضية، إلى جانب توسيع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في عدة مناطق، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويؤثر على حركة المواطنين.

كما أفادت مصادر محلية باستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة، إضافة إلى استهداف متكرر لعناصر الشرطة، وهو ما تعتبره الجهات المحلية محاولة لإحداث حالة من الفوضى داخل القطاع، في ظل استمرار تعثر المسار السياسي.

المصدر: الشرق الأوسط