تواجه اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة تحديات كبيرة تحول دون دخولها إلى القطاع ومباشرة مهامها، في ظل اشتراطات إسرائيلية معقدة، إلى جانب عقبات داخلية مرتبطة بإجراءات حركة “حماس”، فضلًا عن التزاماتها بخطة ما يُعرف بـ“مجلس السلام” التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أحد أبرز بنود الخطة التي قدمها المندوب السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف يتمثل في تسليم حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية كافة أسلحتها، بما في ذلك السلاح التنظيمي والعشائري والشخصي، إلى اللجنة، وهو ما يشكل نقطة خلاف رئيسية تعرقل التقدم في تنفيذ الخطة.
كما يرفض “مجلس السلام” مقترحات بدمج موظفي حكومة غزة ضمن التشكيل الإداري الجديد الذي ستديره اللجنة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعمّق الخلافات.
وأفادت المصادر بأن عضوين على الأقل من داخل اللجنة، من سكان قطاع غزة، قدما استقالتيهما إلى رئيس اللجنة علي شعث، وكذلك إلى ملادينوف، إلا أن الأخير رفض الاستقالات بشكل قاطع، مشيرًا إلى عدم السماح لأي عضو بالانسحاب من مهامه.
ونقل أحد المصادر، وهو من قيادات المجتمع المدني، أن ملادينوف وجّه رسالة حازمة لأعضاء اللجنة مفادها أنهم ملزمون بالاستمرار في عملهم وفق الخطة الموضوعة، دون إبداء اعتراضات، وهو ما أثار حالة من التذمر داخل اللجنة.
إقرأ أيضاً: أعضاء لجنة غزة “ممنوعون” من الإدلاء بأي تصريحات بتعليمات من ملادينوف
وأشار إلى أن من بين أبرز الأزمات التي تواجه اللجنة غياب موازنة مالية واضحة لبدء العمل، وعدم صرف رواتب الأعضاء حتى الآن، ما دفع بعضهم إلى التفكير بالاستقالة.
كما عبّر عدد من الأعضاء عن استيائهم من عدم إشراكهم في المشاورات الجارية حول مستقبل القطاع، وغياب رؤية واضحة لآلية العمل، في حال تمكنت اللجنة من مباشرة مهامها.
وأكدت المصادر أن ملادينوف شدد على ضرورة التزام أعضاء اللجنة بكافة استحقاقات الخطة، بما في ذلك ما يتعلق بملف نزع السلاح، في مؤشر على حجم الضغوط المفروضة عليهم في هذه المرحلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التعقيد السياسي والإداري، ما يثير تساؤلات حول قدرة اللجنة على أداء دورها في إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: الشرق الأوسط
