مصدر فلسطيني يكشف عن “انتكاسة” في مفاوضات القاهرة

مصدر فلسطيني يكشف عن “انتكاسة” في مفاوضات القاهرة
لقاء الوفد المصري والفصائل

قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن المسار التفاوضي الجاري في القاهرة شهد انتكاسة واضحة خلال الساعات الأخيرة، نتيجة ما وصفه بتهرب الاحتلال من تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضح عفيفة أن وفد حركة «حماس» والفصائل وصل إلى القاهرة لمتابعة تنفيذ ما كان يُعتقد أنه توافق مبدئي على ورقة الوسطاء المكوّنة من 15 بندًا، والتي تقوم على مبدأ واضح يتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى أولًا، قبل الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية.

وأشار إلى أن «حماس» والفصائل وافقتا مبدئيًا على هذه المعادلة في رد رسمي بتاريخ 23 أبريل 2026، لكن مع شرط أساسي يتمثل في تنفيذ فوري لاستحقاقات المرحلة الأولى، وليس تأجيلها، مؤكدًا أن هذا الموقف أعاد تعريف الاتفاق كمسار سياسي متكامل، وليس مجرد تهدئة مؤقتة.

وبيّن أن ما جرى على الأرض خالف التفاهمات، حيث استمرت عمليات الاغتيال، ولم تدخل المساعدات بالمستوى المطلوب، في حين رفض الاحتلال الانسحاب إلى “الخط الأصفر”، وربط ذلك بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ما أدى إلى تعطيل منطق التدرج المرحلي.

وأضاف أن الوسطاء حاولوا تجاوز هذه العقبة عبر طرح القفز عن هذا البند، رغم كونه جوهر الاتفاق، الأمر الذي أدخل العملية التفاوضية في مأزق حقيقي يتعلق بمدى القدرة على إلزام الاحتلال بما تم التوافق عليه.

إقرأ أيضاً | سيناريوهات ثلاثة حال فشلت مفاوضات القاهرة بشأن غزة

وأكد عفيفة أن «حماس» والفصائل تمسكت بموقفها الرافض لأي انتقال إلى مرحلة جديدة دون تنفيذ فعلي للمرحلة الأولى، مع المطالبة بجدول زمني واضح يضمن التطبيق.

وختم بالقول إن المشهد الحالي يعكس حالة من “إدارة الأزمة” أكثر من كونه مسارًا لحلها، مشيرًا إلى أن نجاح المفاوضات مرهون بقدرة الوسطاء، وخاصة الولايات المتحدة، على إحداث اختراق حقيقي خلال الأيام المقبلة.