سيناريوهات ثلاثة حال فشلت مفاوضات القاهرة بشأن غزة

سيناريوهات ثلاثة حال فشلت مفاوضات القاهرة بشأن غزة
الخط الاصفر في غزة

تواجه مفاوضات القاهرة الجارية بشأن تطبيق اتفاق غزة أزمة حادة، في ظل تعثر التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الرئيسية، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف المشاركة، بحسب مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن الخلافات تتركز حول عدة ملفات أساسية، أبرزها التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، خاصة وقف الاغتيالات والانسحاب إلى الخط المتفق عليه، إلى جانب ملف سلاح حركة «حماس» ودخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.

إقرأ أيضاً | مصدر فلسطيني يكشف عن “انتكاسة” في مفاوضات القاهرة

وكان وفد «حماس» قد وصل إلى القاهرة، الثلاثاء، برفقة الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، لاستئناف المفاوضات حول الورقة الأخيرة التي طرحها، والتي تتضمن 15 بنداً تمثل خريطة طريق لتطبيق الاتفاق.

وقدمت الحركة رداً وافقت فيه على الورقة من حيث المبدأ، لكنها اشترطت اعتبارها إطاراً للتفاوض وليس للتطبيق المباشر، مع تأكيدها ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى بشكل كامل، وعلى رأسها وقف القصف والاغتيالات، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، والانسحاب إلى ما يعرف بـ«الخط الأصفر».

في المقابل، أفادت المصادر بأن إسرائيل ترفض تنفيذ الانسحاب قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن بحث ملف السلاح، وهو ما ترفضه «حماس» في الوقت الحالي، مؤكدة استعدادها لمناقشة هذا الملف ضمن إطار وطني شامل وليس كشرط مسبق.

كما لا تزال مسألة دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة عالقة، رغم حديث عن موافقة إسرائيلية مبدئية، دون تحديد موعد واضح لبدء عملها، ما يزيد من تعقيد المشهد.

وفي ظل هذا الجمود، تشير مصادر مطلعة إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة:

الأول، هو مواصلة التفاوض دون اتفاق، مع بقاء الوضع القائم القاسي في قطاع غزة على ما هو عليه، حيث يعيش 1.4 مليون مواطن في خيام تفتقر لأدنى الشروط الصحية، وتسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع، وتفرض قيوداً على كل ما يدخل إليه من سلع ومواد، وتواصل عمليات الاغتيال والقصف.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في احتمال عودة التصعيد العسكري الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل المقرة في أكتوبر المقبل.

فيما يرجح السيناريو الثالث إعلان فشل المفاوضات، واتجاه إسرائيل والولايات المتحدة إلى خطوات أحادية، مثل بناء مدن جديدة خارج المناطق التي تسيطر عليها “حماس”، مع مواصلة القيود والقصف على المناطق التي تسيطر عليها الحركة.