أعلن وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو تعليق المحادثات المتعلقة بـ“مجلس السلام” الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعالجة ملف غزة، وذلك في ظل انصراف الاهتمام الدولي إلى الحرب الجارية في إيران.
وأوضح الوزير أن النقاشات المرتبطة بالمجلس توقفت بالكامل نتيجة المستجدات الإقليمية الأخيرة، مشيراً إلى أن جاكرتا تعتزم إجراء مشاورات مع شركائها في منطقة الخليج لتقييم الموقف في ضوء التصعيد الحالي.
وكان ترامب قد اقترح إنشاء “مجلس السلام” في سبتمبر الماضي ضمن مبادرة تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، قبل أن تتسع مهام المجلس المقترح لتشمل نزاعات دولية أخرى، في أدوار عادة ما تضطلع بها الأمم المتحدة.
وأثارت مشاركة إندونيسيا في هذه المبادرة جدلاً داخلياً، إذ دعا مجلس العلماء الإندونيسي الحكومة إلى الانسحاب من المجلس، معتبراً أن التصعيد الأمريكي ضد إيران أضعف فرص نجاحه. كما طالبت جمعية “نهضة العلماء”، أكبر منظمة إسلامية في البلاد، السلطات باستثمار موقعها السياسي للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة من أجل وقف العنف.
من جانبه، أكد سوجيونو أن الرئيس برابوو سوبيانتو يبدي استعداداً للقيام بدور وساطة يسهم في خفض التوترات الإقليمية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإندونيسي جاهزية بلاده لإرسال ألف جندي إلى قطاع غزة مطلع أبريل المقبل، ضمن قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات مقترحة، تعمل تحت تفويض من الأمم المتحدة. وبحسب الخطة المطروحة، ستتولى إندونيسيا منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية في حال إقرارها رسمياً.
