الغذاء العالمي يكشف تفاصيل خطته لإنهاء دعم الخبز بغزة

الغذاء العالمي يكشف تفاصيل خطته لإنهاء دعم الخبز بغزة
wfp

أعلن برنامج الغذاء العالمي WFP عن خطة جديدة تهدف إلى إنهاء برنامج دعم الخبز في قطاع غزة تدريجيًا وصولا إلى الوقف التام في إبريل القادم، بعد أن ظل البرنامج أحد الركائز الأساسية في الأمن الغذائي خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح البرنامج أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحوّل منهجي نحو تنمية اقتصادية مستدامة تعتمد على تعزيز القدرة الإنتاجية المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الغذائي المباشر، مشيرًا إلى أن دعم الخبز كان ضروريًا خلال فترات الأزمات السابقة، لكنه أصبح عبئًا ثقيلًا على النظام الاقتصادي في القطاع على المدى الطويل.

آلية الخطة

وبحسب ما أعلن، سيتم تنفيذ الخطة على مراحل، تشمل:

  • ترشيد الدعم الحالي تدريجيًا بدلًا من إلغائه بشكل مفاجئ، لتجنّب تأثيرات سلبية على الأسر الفقيرة.
  • تمويل برامج تدريب وتأهيل للعمال في قطاع الخبز والمخابز لزيادة الكفاءة الإنتاجية وتقليل الهدر.
  • دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بسلسلة إنتاج الخبز والمنتجات الغذائية الأساسية.
  • تعزيز الشراكات مع المخابز المحلية لتطوير أنظمة الإنتاج وضمان أسعار معقولة للمستهلك.

وأكد البرنامج أن الانتقال يجب أن يكون منظمًا ومتدرّجًا، مع وجود آليات للمراقبة والتقييم لضمان أن لا تتدهور الأوضاع الغذائية في المجتمع.

ردود فعل ومخاوف محلية

وأعربت جهات محلية في غزة عن مخاوفها من أن يؤدي إنهاء دعم الخبز إلى زيادة العبء على الأسر منخفضة الدخل، خصوصًا في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار. ودعت بعض المنظمات إلى ضرورة وضع بدائل قوية قبل أي تعديل في برنامج الدعم.

من جهته، شدد مسؤول في البرنامج على أن الهدف ليس إلغاء الدعم بقدر ما هو تعديل آلياته وتحويله تدريجيًا إلى برامج تنموية تُمكّن الأسر من الاعتماد على مصادر دخل مستقرة.

خلفية البرنامج

يُذكر أن برنامج دعم الخبز في غزة تأسّس خلال فترات تقلبات حادة في الإمدادات الغذائية وأسعارها، وكان يوفر الدقيق المدعوم للمخابز لتوفير الخبز بأسعار مدعومة للمواطنين، خاصة في الظروف الطارئة. وقد لعب دورًا مهمًا في التخفيف من انعكاسات الأزمة الإنسانية.

ومع إعلان الخطة الجديدة، يبقى التركيز منصبًا على كيفية تنفيذها بشكل يوازن بين تخفيف الاعتماد على الدعم المباشر وبين حماية الأمن الغذائي للأسر الأكثر هشاشة.