هل يمنح العرب آيزنكوت الكرت الأخضر لتشكيل الحكومة؟

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
هل يمنح العرب آيزنكوت الكرت الأخضر لتشكيل الحكومة؟
القوائم العربية

وضعت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأحزاب العربية أمام اختبار سياسي غير مسبوق، بعدما أظهرت استطلاعات ما بعد التصويت حصول القوائم العربية على نحو 16 إلى 18 مقعدًا في الكنيست، ما قد يمنحها دورًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

ومع عدم تمكن أي من المعسكرين المتنافسين، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة غادي آيزنكوت، من حسم أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة، تتجه الأنظار إلى موقف الأحزاب العربية، التي قد تتحول إلى «صانع ملوك» في مفاوضات الائتلاف.

ويختلف موقف المعسكرين من هذه المسألة. فقد أعلن نتنياهو رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية، مؤكدًا أنه لا يريد تشكيل حكومة تستند إلى أحزاب وصفها بأنها معادية للصهيونية.

أما آيزنكوت، فلم يغلق الباب بالكامل أمام إمكانية الحصول على دعم عربي من خارج الحكومة، رغم تأكيده خلال الحملة الانتخابية أنه لن تكون هناك أحزاب عربية داخل حكومته. ويطرح هذا الموقف احتمال تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم القوائم العربية في الكنيست من دون انضمامها رسميًا إلى الائتلاف.

غير أن الطريق أمام آيزنكوت ليس سهلًا، إذ يرفض حليف محتمل له، أفيغدور ليبرمان، أي تعاون مع الأحزاب العربية، فيما قد يتطلب الحصول على دعم القائمة العربية الموحدة «رعام» موافقة أطراف أخرى داخل معسكره على صيغة تعاون تثير حساسية سياسية كبيرة.

في المقابل، تبدو القوائم العربية منفتحة على التفاوض. فقد أكد رئيس «رعام» منصور عباس استعداد حزبه للحوار، فيما شدد رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين على أن الكتلة العربية باتت قوية ولا يمكن تجاهلها في أي سيناريو سياسي.

ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة تجربة عام 2021، عندما ساهمت «رعام» في تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد وإنهاء حكم نتنياهو مؤقتًا.

وبذلك، قد تكون أصوات العرب هي «الكرت الأخضر» الذي يحتاج إليه آيزنكوت للوصول إلى رئاسة الحكومة، لكن منح هذا الكرت لن يكون مجانيًا؛ إذ ستسعى الأحزاب العربية إلى انتزاع مكاسب سياسية ومدنية مقابل دعم أي حكومة جديدة، بينما سيواجه آيزنكوت معارضة داخل معسكره لأي تعاون معها.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى