أفاد موقع «والاه» العبري، مساء الثلاثاء، بأن مسؤولين أميركيين وممثلين عن «مجلس السلام» يستعدون لإجراء جولة ميدانية في قطاع غزة، بهدف تحديد مواقع مناسبة جغرافيًا لتسليم عناصر حركة «حماس» أسلحتهم، في إطار خطة النقاط العشرين.
ونقل الموقع عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لم يسمّهم، استغرابهم مما وصفوه بالتوجه الأميركي نحو تسريع جهود إعادة إعمار القطاع ضمن ترتيبات «اليوم التالي»، معتبرين أن هناك فجوة كبيرة بين سلوك «حماس» على الأرض والطموحات الأميركية للتقدم في إعادة البناء مقابل تسليم الحركة سلاحها.
خلاف بشأن آلية تسليم السلاح
وأشار «والاه» إلى أن طلب «حماس» الأصلي يتضمن استعدادها لتسليم أسلحتها إلى طرف ثالث يتولى حفظها داخل القطاع، مقابل الالتزام بإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي من غزة.
في المقابل، زعم مسؤول أمني إسرائيلي أن الحركة لا تبدي استعدادًا فعليًا لنزع سلاحها، بل تواصل الاستعداد لاحتمال استئناف القتال. ونقل الموقع عن مسؤولين في جيش الاحتلال تقديرهم أن القطاع أقرب حاليًا إلى التصعيد منه إلى إعادة البناء.
وبحسب التقرير، تستند التقديرات الإسرائيلية إلى ما تصفه بجهود الجناح العسكري لـ«حماس» لإعادة بناء قدراته وتعزيزها، وتكثيف الأنشطة التدريبية، فضلًا عن محاولات افتعال احتكاكات مع الجيش الإسرائيلي على طول «الخط الأصفر».
كما أشار الموقع إلى تحذيرات إسرائيلية من هجمات محتملة عشية الانتخابات الإسرائيلية، زاعمًا أن الحركة قد تسعى إلى التأثير في نتائجها.
إسرائيل تربط إعادة الإعمار بنزع السلاح
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» تنفيذ عمليات اغتيال في قطاع غزة، بمعدل يتراوح، وفق التقرير، بين عمليتين وثلاث يوميًا، تستهدف أشخاصًا تقول إسرائيل إنهم ناشطون أو قياديون في حركة «حماس».
وتدعي إسرائيل أن بعض المستهدفين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما تتهم آخرين بالعمل على إعادة تنظيم صفوف الحركة أو التخطيط لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية أو اجتياز «الخط الأصفر».
ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين تقديرهم أن إسرائيل ستعارض خطوات إعادة الإعمار ما لم يُنفذ نزع سلاح «حماس» عمليًا، وتُدمّر البنية التحتية العسكرية والوسائل القتالية في القطاع.
تعثر تنفيذ خطة «مجلس السلام»
وكان «مجلس السلام» قد أعلن، في 30 يوليو/تموز الماضي، خريطة طريق من 15 بندًا لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتضمن نزع سلاح «حماس» والفصائل الفلسطينية على مراحل، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق القطاع، ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية إلى إدارة فلسطينية انتقالية.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/آب الماضي، رفض إسرائيل الخطة، متمسكًا بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وهو ما أعاق التقدم في تنفيذ الترتيبات الأمنية وخطط إعادة الإعمار، وفق التقرير.
