مؤتمر للمصالحة الفلسطينية قريباً وترجيحات بتأجيل الانتخابات

محمد أسعدمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
مؤتمر للمصالحة الفلسطينية قريباً وترجيحات بتأجيل الانتخابات
حماس وفتح

كشفت أربعة مصادر فصائلية فلسطينية أن الرئيس محمود عباس وضع سبعة محددات ومبادئ للقاءات المصالحة الفلسطينية المرتقبة، والتي يُرجح أن تستضيفها القاهرة، في وقت بدأت وفود من حركتي «فتح» و«حماس» التحضير لهذه اللقاءات.

وقالت المصادر، وبينها شخصيتان من «فتح» و«حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن المحددات وردت في وثيقة حملت عنوان «المسار الفلسطيني – الفلسطيني للمصالحة الفلسطينية»، وتضمنت عددًا من المبادئ المتعلقة بترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني.

وتشمل المحددات، بحسب المصادر، «إنهاء مفرزات الانقلاب في غزة»، والالتزام بـ«النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد»، إلى جانب الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين.

كما تنص الوثيقة على الالتزام بـ«المقاومة الشعبية السلمية»، والحل السياسي القائم على حل الدولتين والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

وتتضمن الوثيقة كذلك تشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس عباس، تتولى مهامها في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إضافة إلى التأكيد على أن المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل تقع ضمن مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية.

ولم يتضح حتى الآن موقف «حماس» من المحددات الواردة في الوثيقة، فيما أكد مصدر قيادي في الحركة انفتاحها على أي لقاء أو حوار يقوم على أساس «المصالح الفلسطينية العامة» ويحقق «شراكة حقيقية تهدف لتغيير الوضع القائم».

تحضيرات للقاءات في القاهرة

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد وفود فصائل فلسطينية للوصول إلى القاهرة تباعًا، تمهيدًا لعقد لقاءات ثنائية قد تفضي إلى حوار وطني فلسطيني شامل، بمشاركة «فتح» و«حماس» وفصائل أخرى.

ووفق ستة مصادر فلسطينية من فصائل مختلفة، فإن وفدًا من قيادة «حماس» من المقرر أن يصل إلى القاهرة، يليه وفد من «فتح» برئاسة جبريل الرجوب، على أن ينضم إليهم عدد من الشخصيات الفلسطينية الموجودة في العاصمة المصرية، بينهم عزام الأحمد، إلى جانب وفود فصائلية أخرى.

وكانت اللجنة المركزية لحركة «فتح»، بناءً على تعليمات من عباس، قررت خلال الأيام الماضية تشكيل لجنة للمشاركة في الحوار الوطني برئاسة الرجوب وعضوية محمد أشتية وماجد فرج.

وفي السياق، عقد الأحمد خلال الأيام الأخيرة لقاءات مع شخصيات فلسطينية تناولت انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وقد ينضم إلى وفد «فتح» الذي سيصل من رام الله، فيما أفاد مصدر في الحركة بوجود تحفظ مصري على إجراء انتخابات المجلس الوطني في الوقت الحالي من دون توافق فلسطيني.

الانتخابات التشريعية على جدول الحوار

ومن المتوقع أن تبحث اللقاءات الثنائية، والحوار الوطني الشامل في حال الاتفاق على عقده، الأوضاع الفلسطينية وملف ترتيب البيت الداخلي، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأشارت المصادر إلى تزايد احتمالات تأجيل الانتخابات، رغم عدم صدور إعلان رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

وقال أحد المصادر إن هناك تقديرات بأن إسرائيل قد تمنع إجراء الانتخابات في القدس الشرقية، إلى جانب احتمال تنفيذ إجراءات أو حملات عسكرية في الضفة الغربية، فضلًا عن الظروف الصعبة في قطاع غزة، وهو ما قد يؤثر في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها.

وأكد مصدران من فصيلين فلسطينيين مختلفين، أحدهما يساري، وجود إدراك متزايد لدى الفصائل بأن الظروف الحالية معقدة، مع حاجة إلى بحث تأجيل موعد الانتخابات ضمن إطار التوافق الوطني.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى