رفض مقاتلون من كتيبة «روتم» التابعة للواء غفعاتي في الجيش الإسرائيلي تنفيذ مهمة عسكرية في قطاع غزة، على خلفية وجود مسعفة عسكرية برفقتهم، وفق ما أورده موقع «i24NEWS» الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، فإن الجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية ضمن مسار يجمع بين الدراسة الدينية والخدمة العسكرية اعترضوا على تنفيذ المهمة بسبب وجود المسعفة، بدعوى مخالفة ذلك لمعتقداتهم الدينية المتعلقة بالاختلاط بين الرجال والنساء.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن المهمة كانت عبارة عن دورية عملياتية عاجلة ومحدودة، وكان من المتوقع أن تستغرق نحو ساعتين، وتطلب تنفيذها استخدام مدرعة من طراز «النمر».
ووفق المعلومات الواردة، حاول قائد السرية إقناع الجنود بأهمية المهمة وشرح لهم ضرورة تنفيذها، كما أبلغ الجيش بأن حاخام اللواء كان قد سمح لهم بالمشاركة فيها، إلا أن الجنود لجأوا إلى حاخامات من خارج المؤسسة العسكرية وواصلوا رفضهم تنفيذ المهمة.
وأدى رفض الجنود إلى إلغاء الدورية التي كان من المقرر تنفيذها في قطاع غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في الحادث، مؤكداً أن الإجراءات اللازمة ستُتخذ بناءً على نتائجه.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوة التابعة لكتيبة «روتم» كانت مكلفة بمهمة عملياتية خلال الليل، وإن رفض تنفيذها أدى إلى إلغائها.
في المقابل، أعلن اتحاد معاهد الجمع بين الدراسة الدينية والخدمة العسكرية دعمه للجنود، معتبراً أنهم تصرفوا وفق ما وصفه بـ«أمر الخدمة المشتركة»، وطالب الجيش باحترام التزام الجنود بالشريعة اليهودية والسماح لهم بأداء الخدمة بما يتوافق مع معتقداتهم.
ويأتي الحادث في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن طبيعة خدمة الحريديم في الجيش، ومدى قدرة المؤسسة العسكرية على التوفيق بين متطلبات الخدمة والاعتبارات الدينية للجنود المنتمين إلى التيارات اليهودية المتشددة.
