في غزة فقط.. مساعدات بلا شاحنات كافية لتوزيعها

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
في غزة فقط.. مساعدات بلا شاحنات كافية لتوزيعها
غزة

تكشف أرقام الأمم المتحدة عن أزمة لوجستية متفاقمة تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، رغم ارتفاع كميات الإمدادات التي تدخل القطاع، في ظل تضرر أسطول شاحنات النقل ونقص الوقود وقطع الغيار.

وبحسب البيانات الأممية، ارتفعت كمية المساعدات التي دخلت غزة خلال يوليو/تموز بنسبة 33% مقارنة بشهر يونيو/حزيران، لتصل إلى نحو 35 ألف طن، نُقلت عبر قرابة 2600 حمولة شاحنة.

إلا أن زيادة المساعدات لم تنعكس بالقدر المطلوب على عمليات التوزيع، نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية ووسائل النقل. وتشير البيانات إلى أن نحو ثلثي الشاحنات الموجودة في القطاع، أي قرابة 1200 شاحنة، تعرضت لأضرار أو خرجت من الخدمة بفعل الحرب.

وخلال الأشهر الأخيرة، خرجت 110 شاحنات إضافية عن العمل بسبب نقص زيت المحركات والوقود وقطع الغيار والإطارات، ليتبقى نحو 400 شاحنة قادرة على العمل، ما يضعف القدرة على نقل المساعدات بين المعابر ومناطق القطاع المختلفة.

وتواجه الشاحنات العاملة صعوبات أخرى بعد دخولها القطاع، إذ تضطر إلى المرور عبر طرق مدمرة ونقاط تفتيش ومسارات متعددة، الأمر الذي يزيد من زمن الرحلات ويعرقل وصول المساعدات إلى مستحقيها. كما يمكن لتعطل شاحنة واحدة نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرق أن يؤدي إلى تأخير نقل حمولتها بالكامل.

ولا تقتصر التحديات على الأضرار اللوجستية، إذ يواجه سائقو شاحنات المساعدات مخاطر أمنية خلال تنقلهم داخل القطاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وانتشار مجموعات مسلحة.

كما تسهم القيود المفروضة على إدخال بعض المستلزمات الأساسية، وبينها زيوت المحركات وقطع الغيار، في تعقيد عمليات الإغاثة، حيث تتطلب عملية إدخالها موافقات وإجراءات متعددة.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على فجوة متزايدة بين كمية المساعدات التي تدخل قطاع غزة والقدرة الفعلية على نقلها وتوزيعها، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعاً إنسانية صعبة ويعتمد عدد كبير منهم على المساعدات الأساسية لتلبية احتياجاتهم اليومية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى