إسرائيل تروّج مزاعم بشأن مجمع ناصر الطبي

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
إسرائيل تروّج مزاعم بشأن مجمع ناصر الطبي

بعد أشهر من توقف الغارات الإسرائيلية المدمرة على المستشفيات في قطاع غزة، في ظل آفاق وقف إطلاق نار جزئي، عاد الجيش الإسرائيلي إلى الترويج لاتهامات جديدة بشأن استخدام حركة «حماس» مجمع ناصر الطبي في خان يونس لأغراض أمنية وعسكرية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في القطاع.

وأثارت هذه الادعاءات مخاوف من إمكانية استخدامها لاحقاً ذريعة لتبرير هجمات جديدة على المنشآت الطبية والمدنية، تحت عنوان استمرار النشاط العسكري والأمني لـ«حماس» داخل القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، في بيان مشترك، إن معلومات استخبارية بحوزتهما تشير، وفق زعمهما، إلى أن «حماس» تجري تحقيقات أمنية وتمارس التعذيب بحق معتقلين داخل مجمع ناصر الطبي.

وادعى البيان أن الحركة كثفت نشاط أجهزتها الأمنية خلال الفترة الأخيرة، في ظل ما وصفه بتراجع تأييدها بين سكان غزة ومخاوفها من فقدان السيطرة على السكان، زاعماً أنها تسعى إلى فرض نفوذها من خلال «ترهيب السكان والتحقيق معهم وتعذيبهم».

وزعم الجيش و«الشاباك» أن معلومات استخبارية قالا إنه بات بالإمكان الكشف عنها تشير إلى إجراء تحقيقات داخل الطابق الثاني من مبنى العيادات الخارجية في مجمع ناصر، إلى جانب استخدام الموقع لفرض ما وصفه بـ«حكم حماس» بعيداً عن النشاط الطبي للمرفق.

كما ادعى الجيش الإسرائيلي أن المجمع لا يزال يشكل «بنية تحتية عسكرية بارزة» للحركة في جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى وجود عناصر تابعة لها في مناطق مختلفة من المستشفى.

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي في البيان أدلة مستقلة يمكن التحقق منها لتأكيد هذه الادعاءات، التي تأتي في وقت تواجه فيه المنشآت الطبية في غزة أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة الحرب والدمار ونقص الإمكانات.

وأضاف البيان أن تحقيقات أخرى تجري، بحسب المزاعم الإسرائيلية، داخل أحد مباني المجمع الذي كان يستخدم سابقاً مكاتب ثم كافتيريا ومصلى، قبل تحويله إلى ما وصفه الجيش بـ«مركز تحقيقات» تابع لـ«حماس».

وحاول الجيش الإسرائيلي ربط هذه الادعاءات باتهامات أوسع للحركة باستخدام منشآت مدنية، زاعماً أن استخدام المستشفيات والمدارس لأغراض أمنية وعسكرية يمثل خرقاً للقانون الدولي.

وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم الجهود الأميركية والإقليمية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ مراحله المقبلة.

وخلال الأيام الماضية، استهدفت غارة إسرائيلية مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد تسعة فلسطينيين، بينهم سيدة وطفلة تبلغ 13 عاماً، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفق ما أفاد به مستشفى الشفاء والدفاع المدني في القطاع.

وقال شهود إن المبنى تعرض لقصف بصاروخين على الأقل، ما أدى إلى دمار واسع وأضرار في المباني المحيطة، بينما أفاد مستشفى الشفاء بوصول عدد من الشهداء إلى المستشفى أشلاء، مع وجود مصابين في حالات حرجة وخطيرة.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت تجمعاً لعناصر مسلحة داخل المنشأة، مدعياً أن بينهم أربعة من «حماس» وعنصراً من «لجان المقاومة الشعبية»، وأنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد قواته في القطاع.

كما قال الجيش إنه اتخذ إجراءات لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، من بينها استخدام ذخائر دقيقة ومراقبة جوية، وهي مبررات يوردها عادة في بياناته المتعلقة بالغارات التي توقع ضحايا في صفوف المدنيين.

المصدر الشرق الأوسط

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى