أكسيوس: ترمب لا يريد تجميد ملف غزة أشهراً إضافية بذريعة الانتخابات

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
أكسيوس: ترمب لا يريد تجميد ملف غزة أشهراً إضافية بذريعة الانتخابات
ترامب ونتنياهو

كشف موقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى منع تحوّل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة إلى سبب لتجميد ملف غزة لأشهر إضافية، في وقت تحاول فيه واشنطن دفع المرحلة التالية من خطتها للقطاع، رغم الخلافات المتصاعدة مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ترتيب تنفيذ بنودها.

وتأتي التحركات الأميركية في وقت لا تزال فيه مسألة نزع سلاح حركة حماس والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة محور الخلاف الرئيسي بين الطرفين. فبينما وافقت حماس على الخطة بشروط تتعلق بتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وفي مقدمتها وقف الهجمات والانسحاب، يصر نتنياهو على أن إسرائيل لن تنسحب قبل إتمام نزع سلاح الحركة.

وبذلك، تواجه واشنطن معضلة أساسية: كيف تدفع الخطة إلى الأمام من دون أن تسمح للحسابات الانتخابية الإسرائيلية بتعطيلها؟

واشنطن تتحرك قبل الانتخابات

وتؤكد التحركات الأميركية الأخيرة أن إدارة ترمب لا تريد انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل للعودة إلى ملف غزة. فقد تقرر أن يتوجه المبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، برفقة الممثل السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، لإجراء مباحثات حول الخطوات المقبلة في القطاع.

ومن المقرر أن يلتقي كوشنر نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين، قبل انتقال الوفد إلى القاهرة للقاء الوسطاء وبحث آليات تنفيذ الخطة. وتأتي الزيارة في إطار محاولة أميركية للتوصل إلى تفاهم مع الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية المضي قدماً خلال الأشهر المقبلة، بدلاً من ترك الملف معلقاً إلى ما بعد الانتخابات.

وتشير المعطيات إلى أن الخلاف العلني بين واشنطن وتل أبيب لا يعكس بالضرورة كل ما يجري خلف الكواليس. فقد وعد نتنياهو، وفق ما أوردته تقارير أميركية، بمنح خطة ترمب فرصة، مع الحد من العمليات العسكرية في غزة لتهيئة الظروف أمام عملية نزع السلاح.

وفي المقابل، أعلن نتنياهو علناً رفضه الانسحاب الإسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، وهو موقف يتعارض مع التصور الأميركي القائم على تنفيذ الخطة بصورة تدريجية ومتزامنة.

الانتخابات الإسرائيلية في قلب الحسابات

وتزداد حساسية الموقف مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ يواجه نتنياهو ضغوطاً من شركائه في اليمين الذين يرفضون أي انسحاب إسرائيلي قبل نزع سلاح حماس.

وتشير استطلاعات حديثة إلى أن ائتلاف نتنياهو يواجه صعوبة في الوصول إلى الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة، ما يزيد من حساسية أي تنازل قد يقدمه في ملف غزة. كما أن الرئيس الأميركي ترمب امتنع أخيراً عن إعلان تأييد صريح لنتنياهو، في مؤشر على أن الأولويات السياسية للرجلين قد لا تتطابق بالكامل في المرحلة الحالية.

لكن واشنطن، وفق هذه المعطيات، لا تريد أن يصبح الوضع الانتخابي الإسرائيلي «ساعة توقيف» لخطة غزة. فإدارة ترمب تسعى إلى تحقيق تقدم في ملف القطاع، بما يشمل نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً، وتهيئة الظروف أمام إعادة الإعمار وترتيبات الإدارة الجديدة.

خطة غزة ما زالت قائمة

ورغم رفض نتنياهو العلني، أكد مسؤول في «مجلس السلام» أن خطة ترمب لا تزال قائمة وأن المباحثات مع إسرائيل مستمرة، مشيراً إلى أن تنفيذها يعتمد على خطوات تدريجية يجري التحقق منها على الأرض، بحيث لا يُطلب من إسرائيل اتخاذ خطوات نهائية قبل تحقق الالتزامات المقابلة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى