مسؤول إسرائيلي يكشف سبب تراجع نتنياهو عن الموافقة على اتفاق غزة

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مسؤول إسرائيلي يكشف سبب تراجع نتنياهو عن الموافقة على اتفاق غزة
وفد اسرائيلي

أقر مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر وافقا في البداية على تنفيذ جزء من خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قبل أن تتراجع إسرائيل عن موقفها وتتبنى رفضًا كاملًا لخطة «النقاط الـ15» التي طرحها «مجلس السلام»، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.

وقال المسؤول إن نتنياهو وديرمر وافقا مبدئيًا على إقامة نموذج تجريبي في رفح لمنطقة لا تسيطر عليها حركة حماس، لكنه أضاف أن الموقف الإسرائيلي تغير لاحقًا، معتبرًا أن الموافقة الأولية على هذه الخطوة كانت «خطأ».

وأوضح أن نتنياهو لم يدرك في البداية، بحسب روايته، مدى خطورة الوضع، وأن محادثات صعبة جرت خلال الأيام الأخيرة بينه وبين مسؤولين في الإدارة الأميركية، قبل أن يتبنى موقفًا أكثر تشددًا تجاه الخطة.

وأشار المسؤول إلى أن مسؤولين إسرائيليين ضغطوا على نتنياهو للتمسك برفض الخطة، مؤكدًا أن رئيس الحكومة فرض في النهاية «فيتو كاملًا» عليها، وأن الرسالة الإسرائيلية أصبحت واضحة: رفض النقاط الـ15.

رفض نزع السلاح تدريجيًا

وشدد المسؤول على أن إسرائيل ترفض أي مسار تدريجي لنزع سلاح حركة حماس، قائلًا إن نزع السلاح يجب أن يتم بشكل كامل قبل الانتقال إلى المراحل التالية من الاتفاق.

وأضاف أن إسرائيل لا تقبل تنفيذ عمليات نزع سلاح في مناطق محددة بالتزامن مع انسحابات موضعية، كما ترفض نموذج المناطق المنفصلة، مؤكدًا أن المطلوب هو نزع السلاح من كامل قطاع غزة.

في المقابل، قال المدير العام لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، إن تنفيذ الخطوات سيكون تدريجيًا وعلى الأرض، موضحًا أن الانسحاب الإسرائيلي سيجري بالتوازي مع التقدم في عملية نزع السلاح، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

تحذير من تصعيد يضر بالمسار السياسي

وفي سياق متصل، دعا المسؤول الإسرائيلي إلى تجنب خطوات قد تؤدي إلى توتر العلاقة مع الإدارة الأميركية أو تهدد المسار السياسي، محذرًا من تنفيذ عمليات واسعة أو اتخاذ إجراءات دراماتيكية في قطاع غزة.

وقال إن الهدف، من وجهة نظره، هو تجنب إشعال الوضع والحفاظ على قدرة الأطراف على إدارة المسار السياسي، مع ضرورة منع أي جهة ميدانية من اتخاذ خطوات منفردة قد تعرض التفاهمات للخطر.

المسؤول الإسرائيلي يتحدث عن إيران

وتطرق المسؤول كذلك إلى الوضع في إيران، معتبرًا أن استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار، إلى جانب غياب المفاوضات الفعلية، يصب حاليًا في مصلحة إسرائيل.

وزعم أن الأزمة الاقتصادية في إيران تتفاقم، وأن استمرار الوضع الراهن لشهرين أو ثلاثة قد يؤدي إلى نقطة تحول، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن تهديد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالاستقالة.

وختم المسؤول بالقول إن إسرائيل لا ترى في المرحلة الحالية حاجة إلى تغيير المعادلة القائمة، معتبرًا أن استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران يخدم المصالح الإسرائيلية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى