يديعوت: واشنطن وتل أبيب ترجئان ملفات غزة والمنطقة حتى الانتخابات

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
واشنطن وتل أبيب ترجئان ملفات غزة والمنطقة حتى الانتخابات
غزة

خلص تحليل نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتجهان نحو ما وصفه بـ”التجميد الاستراتيجي” في عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها إيران وقطاع غزة ولبنان، مع ترجيح تجنب اتخاذ خطوات سياسية أو عسكرية كبيرة خلال الفترة المقبلة، في انتظار الانتخابات الأميركية والإسرائيلية.

مساران متوازيان في غزة

وأشار التحليل إلى وجود مسارين منفصلين في قطاع غزة يجري الخلط بينهما، الأول يجري بالتنسيق بين واشنطن وتل أبيب، ويتعلق بالتحضير لتنفيذ خطوات مستقبلية ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة.

وبحسب التقرير، يجري العمل على إنشاء حي سكني تجريبي في منطقة مفتوحة بين خان يونس ورفح، يمكن للفلسطينيين المقيمين في مناطق خاضعة لسيطرة حركة حماس الانتقال إليه، في حال اختاروا السكن في مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية شرق “الخط الأصفر”.

كما تتواصل الاستعدادات لإنشاء معسكر للقوة الدولية متعددة الجنسيات في منطقة مفتوحة شمال رفح، تمهيداً لدخول هذه القوات إلى القطاع مستقبلاً، والفصل بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تنفيذ عملية نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وأوضح التحليل أن المشروعين يقعان في مناطق خلف “الخط الأصفر” وتحت السيطرة الإسرائيلية، ولا توجد في الوقت الحالي نية إسرائيلية للانسحاب منها.

خلاف حول نزع سلاح حماس

أما المسار الثاني، فيتعلق بخارطة الطريق المكونة من 15 بنداً التي طرحها “مجلس السلام”، والتي لا تزال موضع خلاف سياسي بين الحكومة الإسرائيلية والمجلس.

ويتمحور الخلاف الأساسي حول آلية نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع. إذ تشترط إسرائيل، وفق التقرير، تسليم الحركة جميع أسلحتها قبل بدء أي انسحاب، كما ترفض بقاء هذه الأسلحة تحت سلطة الإدارة الفلسطينية الجديدة في غزة، خشية إعادة حماس السيطرة عليها.

في المقابل، يقترح مجلس السلام، برئاسة نيكولاي ملادينوف، تنفيذ عملية تدريجية تقوم على نزع سلاح حماس منطقة تلو الأخرى، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي يتم نزع السلاح منها، مع اعتماد آلية تحقق تقودها الولايات المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن رفض هذا الطرح، مؤكداً أن إسرائيل تريد نزع سلاح حماس بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب من القطاع.

انتظار الانتخابات

وبحسب التحليل، لم تصدر واشنطن حتى الآن رداً علنياً حاسماً على موقف نتنياهو، في وقت قد تدرك فيه الإدارة الأميركية صعوبة قبول إسرائيل صيغة ترى أنها قد تسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية.

وخلصت يديعوت أحرونوت إلى أن الملفات المتعلقة بغزة وإيران ولبنان قد تشهد حالة من الجمود النسبي خلال الفترة المقبلة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، على أن تعيد واشنطن وتل أبيب تقييم مواقفهما بعد انتهاء الانتخابات.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى