كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تطورات جديدة بشأن الوضع الميداني في قطاع غزة، في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ولا سيما ملف الانسحاب الإسرائيلي ودخول قوة دولية إلى القطاع.
وأفادت شبكة i24 NEWS العبرية، نقلاً عن مصادرها، بأن الجيش الإسرائيلي أوقف الهجمات في قطاع غزة بشكل كامل، وأن إسرائيل تلتزم حالياً باتفاق وقف إطلاق النار، فيما تتمركز القوات الإسرائيلية داخل ما وصفته بـ«الخط الأصفر الأصلي»، الذي تقدر الشبكة أنه يشمل نحو 53% من مساحة القطاع.
وبحسب التقرير، تتناقض هذه الصورة الميدانية مع تصريحات عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية، الذين واصلوا الحديث عن ضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري داخل القطاع، وربطوا أي انسحاب إسرائيلي بتحقيق شروط أمنية وسياسية محددة، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة حماس.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب تبحث إمكانية تنفيذ انسحابات موضعية للجيش الإسرائيلي من مناطق داخل قطاع غزة، في إطار ترتيبات قد تتيح دخول قوة دولية متعددة الجنسيات إلى المواقع التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وأشارت القناة إلى أن هذه المناقشات تجري في ظل ضغوط أميركية لدفع إسرائيل نحو الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاهمات الخاصة بقطاع غزة، والتي تتضمن ترتيبات أمنية وميدانية جديدة.
غير أن مصادر أمنية إسرائيلية أبدت، وفق القناة، تحفظات بشأن قدرة القوة الدولية المقترحة على أداء المهام المطلوبة منها، في ظل محدودية أعداد الجنود المتوقع نشرهم داخل القطاع.
وتبرز المغرب بوصفها الدولة صاحبة أكبر مساهمة مرتقبة حتى الآن، مع توقع مشاركة نحو 500 جندي، فيما تجري اتصالات مع دول أخرى للمشاركة بأعداد إضافية، بينها أوغندا، بينما يُتوقع أن تقتصر مساهمات بعض الدول الأخرى على عشرات الجنود.
وترى مصادر أمنية إسرائيلية أن العدد المقترح للقوة الدولية لا يزال أقل بكثير من التقديرات والخطط الأولية التي تحدثت عن نشر آلاف الجنود، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرتها على ملء الفراغ الذي قد ينشأ عن أي انسحاب إسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تثبيت التهدئة ودفع الأطراف نحو تنفيذ الترتيبات المتفق عليها للمرحلة المقبلة.
ويتركز جانب أساسي من الخلاف حول مفهوم «نزع السلاح»، ومدى إمكانية تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي بالتوازي مع هذه العملية، إضافة إلى طبيعة الدور الذي ستضطلع به القوة الدولية في حال انتشارها داخل القطاع.
