كشف مصدر مصري مطلع أن هناك ترتيبات جارية لعقد اجتماع رباعي يضم الوسطاء؛ مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، خلال الأسبوع الجاري، بهدف وضع آليات تضمن تنفيذ تفاهمات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومتابعة الالتزامات المتفق عليها.
وأوضح المصدر، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، أن الاتصالات المصرية المكثفة تعول على دور أكبر للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لضمان الالتزام بما سيتم الاتفاق عليه، خصوصًا في ظل الحديث عن تحفظات إسرائيلية واحتمال عرقلة تنفيذ التفاهمات.
وأشار إلى أن القاهرة تقود حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا لتعزيز الخطوات العملية التالية بعد التفاهمات الأخيرة، لافتًا إلى أن الاجتماع الرباعي المرتقب يهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاق وإيجاد آلية تلزم الجانب الإسرائيلي بتنفيذ مخرجاته.
وأضاف المصدر أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يُتوقع أن يزورا المنطقة قريبًا للمشاركة في ترتيبات المرحلة المقبلة، ومواصلة التنسيق مع الوسطاء بشأن تنفيذ الاتفاق.
وأكد أن الوسطاء يعولون على تدخل مباشر من الرئيس الأميركي، باعتباره الطرف الأكثر قدرة على الضغط على الحكومة الإسرائيلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وما يرافقها من مخاوف بشأن إمكانية لجوء نتنياهو إلى تعطيل تنفيذ الاتفاق لأسباب سياسية داخلية.
وفيما يتعلق بترتيبات إدارة قطاع غزة، أوضح المصدر أن دخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع سيكون بشكل تدريجي، مشددًا على أن الأولوية الحالية لا تتمثل في أسماء أعضاء اللجنة، وإنما في توفير الضمانات الأمنية اللازمة لدخولهم ومباشرة عملهم، ومنع أي إجراءات إسرائيلية قد تعرقل هذه الخطوة.
وأضاف أن بدء عمل اللجنة يحمل دلالة سياسية وإدارية مهمة، إذ سيمثل الانطلاقة الفعلية لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، على أن يعقب ذلك تنفيذ خطوات أخرى تتعلق بملف الموظفين العموميين وإعادة تنظيم جهاز الشرطة، وفق التفاهمات التي يجري العمل على استكمالها.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، وسط آمال بإطلاق مسار جديد يضمن تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع استكمال الترتيبات السياسية والأمنية المتفق عليها.
