كشفت جهة أمنية عن تفاصيل حادثة اختطاف طالت 16 مواطنًا من أحد مراكز الإيواء شرق مدينة غزة، متهمة عصابات متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ العملية بتوجيهات مباشرة من أجهزة المخابرات الإسرائيلية، في واقعة وصفت بأنها تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة.
وبحسب المعلومات الصادرة، فإن الحادثة وقعت بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2026، عندما اقتحمت مجموعة من “العصابات العميلة” مخيم إيواء نادي التفاح الرياضي الواقع بالقرب من الخط الأصفر شرق مدينة غزة، حيث يقيم عدد كبير من النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم جراء الحرب المستمرة.
وأوضحت المعلومات أن عملية الاقتحام استمرت قرابة 30 دقيقة، شهدت خلالها حالة من الترهيب بين النازحين، تخللتها عمليات تفتيش واسعة داخل الخيام والبحث بين ممتلكات السكان، وسط حالة من الخوف والذعر في صفوف العائلات الموجودة داخل المخيم.
وأسفرت العملية، وفقًا للمعلومات ذاتها، عن اختطاف 16 مواطنًا من داخل المخيم، بينهم طفلان قاصران وسيدتان، قبل أن يتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم حتى الآن.
وأشارت المعلومات إلى أن عملية الاقتحام تزامنت مع تحليق مكثف لطائرات الاحتلال الإسرائيلي في أجواء المنطقة، ما وفر غطاءً جويًا للعملية، في وقت كانت فيه العناصر المنفذة تتحرك داخل المخيم.
كما أفادت بأن أفراد المجموعة المنفذة كانوا يتلقون توجيهات مباشرة عبر أجهزة اتصال لاسلكية من ضابط في مخابرات الاحتلال، الأمر الذي اعتُبر دليلًا على وجود تنسيق ميداني مباشر خلال تنفيذ عملية الاقتحام والاختطاف.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة في قطاع غزة، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين داخل مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة، وسط تحذيرات متواصلة من المخاطر التي تهدد المدنيين في مناطق النزوح.
وتسلط الواقعة الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن سلامة النازحين داخل مراكز الإيواء، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحديات الأمنية التي تشهدها مناطق مختلفة من قطاع غزة، إضافة إلى المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون أثناء وجودهم في أماكن النزوح.
