تفاصيل جديدة حول منشأة غامضة قرب “كرم أبو سالم” بغزة

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تفاصيل جديدة حول منشأة غامضة قرب "كرم أبو سالم" بغزة

كشف تحقيقا صحفياً تفاصيل جديدة بشأن منشأة لوجستية يجري إنشاؤها قرب معبر كرم أبو سالم، وذلك بعد منشور مقتضب نشره “مجلس السلام” أعلن فيه وصول مركبات إلى “منطقة الدعم اللوجستي في منشأة إندورانس”، بالتزامن مع زيارة سفيرة كوسوفو لدى إسرائيل، إنيس ديميري، للموقع.

واعتمد التحقيق الذي أجراه فريق “مسبار” بالتلفزيون العربي على تحليل الصورة الرسمية الصادرة عن مجلس السلام، ومقارنتها بمقاطع مصورة متداولة للموقع من الخارج، إلى جانب خرائط المنطقة وصور أقمار صناعية حديثة، لتحديد الموقع المحتمل للمنشأة.

وأظهرت نتائج التحليل أن المنشأة تقع على الأرجح بالقرب من الطريق رقم 232 المؤدي إلى معبر كرم أبو سالم، جنوب قطاع غزة، في منطقة ذات أهمية جغرافية لقربها من الحدود الفلسطينية والإسرائيلية والمصرية.

وكشفت الصور الرسمية لوحة تعريفية تشير إلى أن الموقع يتبع لقوة الاستقرار الدولية في كرم أبو سالم، خارج الحدود المتعارف عليها لقطاع غزة. كما أظهرت المقاطع المصورة تطابق عدد من المعالم الظاهرة، من بينها الأسلاك الشائكة والآليات الهندسية وأبراج المراقبة.

واعتمد فريق التحقيق كذلك على مؤشرات بصرية متعددة، مثل أبراج الكهرباء والصوامع الزراعية وخطوط الأشجار وطبيعة الارتفاع الجغرافي، لتعزيز فرضية تحديد موقع المنشأة.

وبحسب تقديرات مستندة إلى خرائط “غوغل”، يبعد الموقع نحو 2270 متراً عن حدود قطاع غزة، و1600 متر عن معبر كرم أبو سالم، ونحو 1300 متر عن الحدود المصرية.

وتبلغ مساحة المنشأة، وفق التقديرات، نحو 45 ألف متر مربع، فيما يمنحها موقعها القريب من المعبر وشبكة الطرق المؤدية إلى القطاع أهمية لوجستية، تتيح الوصول السريع إلى غزة ضمن أي ترتيبات تشغيلية أو ميدانية محتملة للقوة الدولية.

كما أظهرت بيانات الأقمار الصناعية، ولا سيما صور برنامج “كوبرنيكوس”، تغيرات عمرانية واضحة في الموقع بين نهاية أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين، شملت أعمال تسوية للتربة وشق طرق داخلية وإنشاء مساحات يُرجح أنها خضعت لعمليات رصف حديثة، ما يشير إلى تسارع أعمال التطوير خلال الأشهر الأخيرة.

وفيما يتعلق بالجهة المنفذة، أظهرت الصور المنشورة من داخل الموقع أفراداً يرتدون ملابس تحمل الأحرف “ITBM”. وأشار التحقيق إلى أن البحث أظهر أن الشركة تعمل في مجالات إدارة البرامج والخدمات اللوجستية والدعم التشغيلي، وتمتلك خبرة في تنفيذ مشاريع داخل البيئات عالية المخاطر ومناطق النزاعات، إضافة إلى مشاريع لصالح جهات حكومية وعسكرية أميركية.

كما أشارت سجلات التعاقد الفيدرالية، بحسب التحقيق، إلى ارتباط المجموعة بكيانات مسجلة في كوسوفو، وتنفيذها أعمالاً سابقة لصالح مؤسسات تابعة للجيش الأميركي.

ولفت التحقيق إلى أن الشركة بدأت منذ 20 أبريل/نيسان الماضي نشر إعلانات توظيف لمهام ميدانية ولوجستية مرتبطة بمشروع في كرم أبو سالم، بالتزامن مع الفترة التي رُصدت خلالها بداية أعمال تطوير الموقع عبر صور الأقمار الصناعية.

وخلال تتبع شبكة العلاقات العامة الخاصة بالشركة، عثر فريق “مسبار” على منشور للرئيس التنفيذي للمجموعة، حفزي كوتسي، عبر منصة “لينكدإن”، تحدث فيه عن مشاركته في فعالية أُقيمت في منتجع “مارالاغو” التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب بولاية فلوريدا. وأشار التحقيق إلى أن هذه المشاركة تبدو ضمن أنشطة للعلاقات العامة تجمع رجال أعمال وشخصيات سياسية، ولا تمثل دليلاً على وجود ارتباط تعاقدي أو سياسي مباشر بالمشروع، لكنها تثير تساؤلات حول شبكة العلاقات التي تتحرك ضمنها الشركة ودورها المحتمل في المشاريع المرتبطة بالمنطقة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى