دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأحد، إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية فيه، إلى جانب إعادة الاستيطان، معتبراً أنه “لا يوجد حل آخر” للقطاع.
وقال سموتريتش، في تصريحات نقلها موقع “حدشوت 360″ العبري، إن على إسرائيل أن تفرض سيطرة شاملة على قطاع غزة وأن تديره عبر إدارة عسكرية إسرائيلية، داعياً إلى إعادة توطين القطاع بإسرائيليين.
في المقابل، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح هذه التصريحات، مؤكداً أنها لا تمثل مواقف سياسية عابرة، بل تعكس برنامجاً رسمياً يهدف إلى تكريس الاحتلال وشرعنة الاستعمار وسياسات التهجير القسري والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح فتوح، في بيان صحفي، أن سموتريتش ومجموعة المتطرفين في حكومة اليمين الإسرائيلية يشكلون المرجعية السياسية والفكرية للتنظيمات الاستيطانية المتشددة، وعلى رأسها ما يعرف بـ”شبيبة التلال” و”تدفيع الثمن”، والتي تنفذ اعتداءات متواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي، بدعم سياسي وقانوني وتمويل حكومي.
وأشار إلى أن الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك إحراق الأراضي والمزروعات والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم تحت حماية قوات الاحتلال، تؤكد وجود تكامل في الأدوار بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والتنظيمات الاستيطانية المتطرفة.
وأضاف أن ما وصفه بالإرهاب الممارس ضد الشعب الفلسطيني أصبح جزءاً من منظومة الحكم في إسرائيل، ويُستخدم كأداة لتنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي.
وطالب فتوح المجتمع الدولي بالانتقال من مرحلة بيانات الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة تتناسب مع حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، داعياً إلى فرض عقوبات ملزمة على حكومة الاحتلال ومسؤوليها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل استمرار الجدل حول مستقبل قطاع غزة وترتيبات ما بعد الحرب، وسط رفض فلسطيني واسع لأي مشاريع تستهدف إعادة الاحتلال أو إقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع.
