كشفت مصادر من حركة «حماس» خارج قطاع غزة عن وجود تحركات تقودها دول وسيطة لدفع الحركة نحو تقديم موافقة خطية مبدئية على الخطة التي طرحها المندوب السامي لـ“مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، قبل نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض على تفاصيلها في مراحل لاحقة.
وأوضحت المصادر، في تصريحات لـصحيفة الشرق الأوسط، أن هذه الضغوط تهدف إلى انتزاع موافقة أولية دون الحصول على ضمانات واضحة تُلزم إسرائيل بتنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الفريق المفاوض في الحركة لا يزال متمسكًا بموقفه القائم على ضرورة استكمال المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى أي مفاوضات بشأن المرحلة الثانية.
وبيّنت المصادر أن بعض الوسطاء طرحوا مقترحًا يقضي بتنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل، بالتوازي مع بدء العمل الفوري على المرحلة الثانية، وهو ما قد يفتح المجال أمام التوصل إلى اتفاق، في حال تم التوافق على آلية التنفيذ.
في المقابل، أعربت قيادة «حماس» عن مخاوفها من استغلال أي موافقة مبدئية على خطة المرحلة الثانية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، لفرض خطوات لا تزال الحركة ترفضها، خاصة في ظل مطالبتها بإدخال تعديلات جوهرية على الخطة الأصلية.
وأكدت المصادر أن بعض الدول الوسيطة أبدت تفهمًا لهذه المخاوف، وتعمل على نقل رسائل تطمين للحركة، في وقت تتواصل فيه المشاورات الداخلية بين قيادة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى.
وفي سياق متصل، اقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، تقليص مدة تنفيذ المرحلة الثانية من ثمانية أشهر إلى ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، بهدف تسريع تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة مع الحاجة الملحة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يهدف إلى تسريع الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا تخدم مختلف الأطراف، خصوصًا في ظل سعي الفلسطينيين إلى ترتيب أوضاعهم الداخلية والتركيز على تلبية احتياجات السكان، إلى جانب جهود عربية وإسلامية مستمرة لإحياء مسار الحوار الوطني الفلسطيني، رغم عدم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
كما أشارت المصادر إلى وجود توافق عام بين الفصائل حول مبدأ تنظيم ملف السلاح، لكن مع وجود تحفظات على الآلية المطروحة، حيث تسعى الفصائل لإدخال تعديلات على المقترح الحالي، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.
