كشف مصدر مطّلع أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين حركة حماس والممثل السامي لما يُعرف بـ“مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف لم تنهَر، رغم استمرار الخلافات، مشيرًا إلى أن الوسطاء قدموا مقترحاً يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وبحسب المصدر، يتمحور الخلاف الرئيسي حول أولوية الملفات في اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يدفع ملادينوف باتجاه اعتبار “ملف السلاح” المدخل الأساسي لبقية القضايا، بما فيها استحقاقات المرحلة الأولى، بينما تتمسك حركة حماس، بدعم من الفصائل الفلسطينية، بضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى أي مفاوضات جديدة.
وأشار المصدر إلى أن ملادينوف يواصل ممارسة ضغوط على الحركة، مستندًا إلى ما يصفه بـ“ضيق الوقت”، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات في ملف نزع السلاح.
وفي ما يتعلق بالمقترح المطروح، أوضح أنه ينص على البدء الفوري بتنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يكون تنفيذ أي اتفاق لاحق مشروطًا بإتمام المرحلة الأولى بشكل كامل.
وفي سياق متصل، أفاد المصدر بأن عضو المكتب السياسي لحركة حماس غازي حمد، إلى جانب القيادي زاهر جبارين، غادرا القاهرة مؤخرًا إلى إسطنبول لعرض نتائج المباحثات على قيادة الحركة.
وأضاف أن وفد الحركة لم يغادر بالكامل، إذ بقي مسؤول ملف التفاوض خليل الحية وعدد من أعضائه في القاهرة، استجابة لطلب الوسطاء، لتفادي إعطاء انطباع بانهيار المفاوضات أو وصولها إلى طريق مسدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود إقليمية ودولية مستمرة للحفاظ على مسار التهدئة، وسط تعقيدات سياسية وأمنية تحيط بمستقبل الاتفاق في قطاع غزة.
المصدر: موقع الترا فلسطين
