أعضاء لجنة غزة “ممنوعون” من الإدلاء بأي تصريحات

أعضاء لجنة غزة “ممنوعون” من الإدلاء بأي تصريحات
اللجنة بغزة

كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد التوترات داخل ما يُعرف باللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، في ظل خلافات حادة بشأن طبيعة عملها وصلاحياتها، وسط اتهامات بتدخلات مباشرة من الممثل السامي لما يسمى بـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف.

وأفاد مصدر مطلع بأن أعضاء اللجنة مُنعوا من الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، بناءً على تعليمات مباشرة من ملادينوف، ما يعكس حالة من التقييد على عملها ويثير تساؤلات حول استقلالية قراراتها.

وفي السياق ذاته، أشار مصدر آخر من أحد الفصائل الفلسطينية المتواجدة في القاهرة إلى وجود خلافات كبيرة داخل اللجنة وخارجها، موضحًا أن الاجتماعات الأخيرة في العاصمة المصرية تناولت عدة ملفات تتعلق بآلية عمل اللجنة ودورها المستقبلي في إدارة القطاع.

وأكد المصدر أن ثلاثة أعضاء على الأقل حاولوا تقديم استقالاتهم احتجاجًا على ما وصفوه بسياسات ملادينوف، واعتبروا أنها تتماشى مع “إملاءات إسرائيلية”، إلا أن هذه الاستقالات قوبلت بالرفض من قبل ملادينوف نفسه، وليس من رئيس اللجنة علي شعث، الذي أشار المصدر إلى أنه لا يمتلك سلطة فعلية على إدارة اللجنة.

وتطرقت المصادر إلى أن من بين شروط المرحلة الثانية من التفاهمات المطروحة، تسليم سلاح الفصائل والعشائر، بالإضافة إلى السلاح الشخصي، إلى اللجنة التي يُفترض أن تتولى حكم القطاع، وهو ما اعتُبر ملفًا بالغ الحساسية، يثير شكوكًا حول قدرة اللجنة على تنفيذه، ويدفع بعض أعضائها إلى الاعتراض.

كما أبدت الفصائل الفلسطينية مخاوف من احتمال فرض دور على “قوة الاستقرار الدولية” في تنفيذ مهام نزع السلاح، بما قد يؤدي إلى احتكاكات ميدانية مع عناصر مسلحة، خاصة في ظل مخاوف من استهدافهم من قبل إسرائيل.

وبحسب المصادر، فإن تعقيدات المشهد لا تقتصر على الخلافات الداخلية، بل تشمل أيضًا مخاوف من استغلال وجود اللجنة لتمرير أجندات خارجية، وهو ما ترفضه الفصائل بشكل قاطع.

وفي محاولة لتجاوز هذه الأزمة، أشارت المصادر إلى أن الفصائل في غزة شكلت لجنة بالتعاون مع جهات أممية، بهدف دعم اللجنة الوطنية وتمكينها من أداء مهامها، إلى جانب توجيه رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تدعو إلى استئناف حوارات المصالحة الوطنية الشاملة في القاهرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ فلسطينية لتوحيد الموقف الداخلي، والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة القطاع، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والأمنية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.

المصدر: الشرق الأوسط