نفى ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التقارير التي تحدثت عن أزمة تمويل تعرقل تنفيذ خطته الخاصة بقطاع غزة، مؤكداً أن جميع الاحتياجات المالية يتم تلبيتها بشكل كامل ودون تأخير.
وفي بيان رسمي نشره عبر منصة “إكس”، أوضح المجلس أنه “منظمة مرنة تركز على التنفيذ وتستدعي رأس المال حسب الحاجة”، مشدداً على أنه “لا توجد أي قيود في التمويل”، وأن كافة طلبات الدعم المالي تمت تلبيتها “على الفور وبالكامل”.
وأضاف البيان أن الجهود الحالية تتركز على تمكين “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” من استعادة دورها في إدارة القطاع، إلى جانب توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، ودعم عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين الذين يعملون دون رواتب في ظل الأوضاع الراهنة.
كما شدد المجلس على أن تنفيذ خطة السلام يتطلب التزاماً كاملاً من جميع الأطراف، خاصة فيما يتعلق بتفكيك السلاح والبنية التحتية العسكرية للفصائل في غزة، معتبراً أن ذلك يمثل شرطاً أساسياً لبدء إعادة الإعمار بشكل واسع، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وتطبيق بنود الخطة بشكل كامل.
ويأتي هذا النفي عقب تقارير نقلتها وكالة “رويترز”، أشارت إلى أن المجلس لم يتلق سوى جزء محدود من أصل 17 مليار دولار تعهدت بها عدة دول لدعم غزة، ما أدى – بحسب تلك المصادر – إلى تعثر تنفيذ الخطة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن ثلاث دول فقط من أصل عشر أوفت بتعهداتها المالية حتى الآن، بينما لم يتجاوز حجم التمويل الفعلي مليار دولار، وسط تأثيرات سلبية للحرب الدائرة مع إيران على تدفقات الدعم.
كما أشارت المصادر إلى أن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” لم تتمكن من دخول القطاع حتى الآن، نتيجة تحديات تتعلق بالتمويل والأوضاع الأمنية، وهو ما أبلغ به المجلس الفصائل الفلسطينية خلال اتصالات سابقة.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر عن مبعوث المجلس نيكولاي ملادينوف قوله للفصائل الفلسطينية إن “لا توجد أموال متاحة حالياً”، في تناقض واضح مع البيان الرسمي الصادر عن المجلس.
