فنّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تصريحات صادرة عن الممثل السامي لما يُعرف بـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، بشأن أعداد شاحنات المساعدات التي دخلت إلى القطاع، مؤكداً أنها “غير دقيقة وتفتقر للمصداقية ولا تعكس الواقع الميداني”.
وأوضح المكتب في بيان صحفي أن ملادينوف تحدث عن دخول 602 شاحنة مساعدات في يوم واحد، بينما تشير البيانات الرسمية ليوم 9 أبريل/نيسان 2026 إلى دخول 207 شاحنات فقط، بينها 79 شاحنة مساعدات إنسانية، وهو ما اعتبره “دون الحد الأدنى للاستجابة المطلوبة” ولا ينسجم مع الحديث عن تدفق موسّع للإغاثة.
وأضاف البيان أن نسبة الالتزام بإدخال المساعدات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم تتجاوز 38% من الكميات المتفق عليها، ما يكشف عن فجوة كبيرة بين التعهدات الدولية والتطبيق الفعلي على الأرض.
وتساءل المكتب عن دور “مجلس السلام” في ظل ما وصفه بالصمت إزاء الخروقات الإسرائيلية اليومية، رغم تعهداته السابقة أمام المجتمع الدولي بتحسين الوضع الإنساني في القطاع، مشدداً على أن “تزييف الحقائق لن يحجب حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة”.
وفي السياق ذاته، أكد مركز غزة لحقوق الإنسان استمرار انتهاك البروتوكول الإنساني للاتفاق، مشيراً إلى أن المعدل الفعلي لدخول الشاحنات لا يتجاوز 39% من العدد المتفق عليه (600 شاحنة يومياً)، فيما لا تتعدى كميات الوقود الداخلة 14.9% من الاحتياجات، الأمر الذي أدى إلى شلل في الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وأوضح المركز أن إسرائيل واصلت، على مدار الأشهر الماضية، تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بشكل منهجي، ما أفقده مضمونه العملي وحوّله إلى إطار شكلي لا يوفر الحماية للمدنيين.
كما وثّق المركز مقتل 743 فلسطينياً منذ بدء الاتفاق، بينهم 205 أطفال و86 امرأة و21 مسناً، إضافة إلى إصابة أكثر من 2000 آخرين، في ظل استمرار الغارات والتوغلات العسكرية، بمعدل يومي بلغ أكثر من 13 خرقاً.
ودعا المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاق إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات، وضمان تدفق المساعدات بشكل كافٍ، ورفع القيود المفروضة على القطاع، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.
