الفرقة 82 الأمريكية المحمولة جواً تستعد للإنزال في إيران.. ما قصتها؟

الفرقة 82 الأمريكية المحمولة جواً تستعد للإنزال في إيران.. ما قصتها؟
الفرقة 82

تتزايد الترقبات الدولية بشأن احتمال نشر الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل تقارير تشير إلى استعداد واشنطن لتعزيز حضورها العسكري على خلفية التوترات المرتبطة بإيران وإسرائيل.

وأفادت CNN بأن نحو ألف جندي من هذه الفرقة يستعدون للانتشار خلال الأيام المقبلة، رغم إشارات إيجابية صدرت عن دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران.

وتُعد الفرقة 82 من أبرز وحدات التدخل السريع في الجيش الأمريكي، حيث تضم “قوة الاستجابة الفورية” (IRF)، وهي لواء عالي الجاهزية يصل قوامه إلى نحو 3,000 جندي.

ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى من الانتشار قرابة ألف عنصر، بينهم وحدات قيادة بقيادة اللواء مارك براندون تيغتماير، بعد إلغاء تدريباتهم مؤخرًا وتسجيل تحركات جوية من قاعدة فورت براج في ولاية كارولاينا الشمالية.

وتتميز هذه الفرقة بقدرتها على الانتشار السريع خلال 18 ساعة فقط من تلقي الأوامر، حيث يتخصص عناصرها في العمليات الجوية والإنزال بالمظلات داخل مناطق معادية لتأمين مواقع استراتيجية مثل المطارات والجسور والبنية التحتية الحيوية.

وتشير التقديرات إلى أن مهامها المحتملة قد تشمل دعم العمليات الأمريكية في المنطقة، ومساندة قوات مشاة البحرية، إضافة إلى تأمين مواقع مرتبطة بتدفقات النفط وممرات حيوية مثل مضيق هرمز.

ورغم خفة تسليحها مقارنة بالقوات الثقيلة، تعتمد الفرقة على عنصر السرعة والمفاجأة، على أن تتبعها لاحقًا تعزيزات عسكرية لضمان استمرارية العمليات.

تاريخيًا، تأسست الفرقة عام 1917، واكتسبت شهرة واسعة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث لعبت دورًا بارزًا في إنزال النورماندي عبر إسقاط آلاف المظليين خلف خطوط العدو لتأمين طرق استراتيجية.

كما شاركت في عمليات كبرى مثل “ماركت غاردن” ومعركة “الثغرة”، وأسهمت في مسار الحرب في أوروبا، قبل أن تواصل مشاركاتها في نزاعات لاحقة ككوريا وفيتنام وحربي الخليج والعراق وأفغانستان.

ويرى مراقبون أن الحديث عن نشر هذه الفرقة، حتى دون تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية، قد يحمل دلالات سياسية وعسكرية، ويُستخدم كأداة ضغط في إطار استراتيجية الردع تجاه إيران، خاصة في ظل طبيعة الوضع المتقلبة وإمكانية تعديل حجم أو طبيعة المهمة في أي وقت.

وفي حال تنفيذ الانتشار، فمن المرجح أن تكون هذه القوات في مقدمة أي تحرك عسكري أمريكي محتمل، ما قد يزيد من احتمالات تنفيذ عمليات جوية سريعة ضمن مسرح الأحداث الحالي.