أفاد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن سكان قطاع غزة يشعرون بأنهم أصبحوا على هامش الأحداث، في ظل تصاعد الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما رافقها من تطورات إقليمية متسارعة.
وأشار التقرير، إلى أن اندلاع هذه الحرب الجديدة أثار حالة من القلق والذعر بين سكان القطاع، حيث سارع الكثير منهم إلى شراء المواد الغذائية الأساسية، خوفًا من انقطاع الإمدادات أو إعادة إغلاق المعابر، التي تمثل شريان الحياة الوحيد لغزة.
وأوضح أن هذه المخاوف أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية، في ظل استغلال بعض التجار للوضع عبر تخزين البضائع ورفع أسعارها بشكل غير قانوني، ما زاد من معاناة السكان الذين يعانون أصلًا من أوضاع اقتصادية صعبة.
وبيّن التقرير أن قطاع غزة، الذي لم يتعافَ بعد من آثار حرب مدمرة استمرت قرابة عامين عقب هجوم “طوفان الأقصى”، يواجه واقعًا إنسانيًا بالغ التعقيد، تفاقم بشكل أكبر مع اندلاع الصراع الجديد في المنطقة.
كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قام بإغلاق المعابر الرئيسية بشكل مؤقت، ما أدى إلى تعطيل حركة الأفراد والبضائع، بما في ذلك الحالات الطبية الحرجة التي تحتاج إلى العلاج خارج القطاع، الأمر الذي زاد من حدة الأزمة الإنسانية.
ونقلت الصحيفة عن سكان محليين شعورهم بالعجز، حيث يجدون أنفسهم عالقين بين تداعيات الحرب المستمرة والقيود المفروضة عليهم، في ظل غياب أفق واضح للحل، واستمرار الضغوط السياسية والأمنية.
كما حذر خبراء في الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، مؤكدين الحاجة الملحة إلى فتح مزيد من المعابر لتسهيل دخول المساعدات، خاصة مع تزايد الطلب على الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.
وفي ظل هذه الظروف، يعيش سكان غزة حالة دائمة من القلق والخوف من تجدد القصف، ما يجعل حياتهم اليومية عبارة عن صراع مستمر من أجل البقاء، وسط أزمات متراكمة تشمل نقص الموارد الأساسية، وتدهور الخدمات، واستمرار الحصار.
ويعكس هذا التقرير صورة قاتمة للواقع الإنساني في غزة، حيث تتقاطع تداعيات الحرب الإقليمية مع الأزمات المحلية، لتضع السكان أمام تحديات متزايدة، في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى صراعات أخرى، ما يزيد من شعورهم بالتهميش والنسيان.
