مصدر مطلع يكشف مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

مصدر مطلع يكشف مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
غزة

كشف مصدر مطلع أن “مجلس السلام” قدم مقترحًا رسميًا جديدًا إلى قيادة حركة حماس، يتضمن خطوطًا عريضة لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ترك التفاصيل التنفيذية لمفاوضات لاحقة.

وبحسب المصدر، فإن المقترح يتناول بشكل أساسي ملف “سلاح المقاومة”، حيث ينص على سحب السلاح بشكل تدريجي ، ليس من حركة حماس فقط، بل من جميع فصائل المقاومة في قطاع غزة، وفق خطة يتم الاتفاق عليها لاحقًا في حال قبول المبادرة.

وأشار المصدر إلى أن الممثل السامي لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، سلّم المقترح لقيادة حماس خلال لقاءات جرت في القاهرة، تزامنًا مع تحركات سياسية شملت زيارات لتركيا ومصر، ضمن جهود الوساطة التي تشارك فيها عدة أطراف دولية وإقليمية.

ويتضمن المقترح أيضًا بندًا يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، بما في ذلك المناطق الحدودية التي تسيطر عليها حاليًا، على أن يتم ذلك خلال فترة زمنية تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر.

وفي حال تنفيذ هذه البنود، سيتم الانتقال إلى مرحلة “الإغاثة والتعافي”، والتي تشمل إدخال مساعدات إنسانية واسعة، مثل توفير مساكن مؤقتة (كرفانات)، وإدخال المواد الغذائية والطبية اللازمة، في ظل التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

كما تشير الخطة إلى أنه في حال نجاح تنفيذ المرحلة الثانية، سيتم العمل على توفير التمويل اللازم لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع نتيجة الحرب.

وفي سياق متصل، أوضح المصدر أن عدم البدء في تنفيذ هذه الخطة سيؤدي إلى تعطيل عمل اللجنة التي شكلها “مجلس السلام” لإدارة قطاع غزة، رغم أنها أُنشئت منذ عدة أشهر، كما سيؤخر تنفيذ الخطط التي أُقرت في اجتماعات المجلس الأخيرة في واشنطن.

وعلى الصعيد الفلسطيني، أفاد المصدر أن حركة حماس ربطت مناقشة ملف سلاح المقاومة ومستقبل القطاع بضرورة وجود قرار وطني مشترك بين الفصائل الفلسطينية، مطالبة بعقد اجتماع شامل لبحث المقترح.

إلا أن هذا الاجتماع لم يُعقد حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين حركتي حماس وفتح، ورفض الأخيرة إلى جانب فصائل أخرى المشاركة في اجتماعات مشتركة، بينما تواصل حماس عقد لقاءات مع فصائل المقاومة وأطراف أخرى.

كما لفت المصدر إلى أن المقترح لم يتضمن تفاصيل دقيقة حول آليات نزع السلاح أو نوعيته، وما إذا كان يشمل الأسلحة الخفيفة أو يقتصر على الصواريخ، وهو ما يترك الباب مفتوحًا لمزيد من التفاوض.

المصدر: صحيفة القدس العربي