تتسارع التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب تهدئة محتملة، عقب تصريحات متزامنة من مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين حول مستقبل الحرب وإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.
فقد نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الولايات المتحدة حددت التاسع من أبريل المقبل موعدًا لإنهاء الحرب، في إشارة إلى وجود مساعٍ دولية مكثفة لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية خلال فترة زمنية محددة.
وفي السياق ذاته، أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسلسلة من التصريحات التي عكست نبرة تفاؤل حذر إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكدًا أن “إيران تريد السلام” وأنها أبدت موافقة على عدم حيازة أسلحة نووية، وهو ما قد يشكل أساسًا لأي تفاهمات قادمة.
وأضاف ترامب أن الفرص تبدو “واعدة للغاية” للتوصل إلى اتفاق شامل، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت شريكًا مهمًا في العمليات العسكرية، في وقت أعلن فيه منح إيران مهلة زمنية محددة مدتها خمسة أيام لتحديد موقفها النهائي من الشروط المطروحة، والتي قيل إنها تتضمن حزمة من البنود التي سبق وأن رفضتها طهران.
وأكد ترامب أن هذه المهلة تمثل “فرصة أخيرة” أمام إيران لإنهاء التهديدات التي تشكلها، موضحًا أنه مع نهاية الأيام الخمسة، قد يتم التوصل إلى اتفاق “جيد جدًا للجميع”، أو المضي قدمًا في العمليات العسكرية. وشدد على أن الولايات المتحدة تعمل بشكل منهجي على تقويض قدرات النظام الإيراني، معتبرًا أنه “لم يعد يشكل تهديدًا” لبلاده.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التصريحات السياسية مع التطورات الميدانية يعكس مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، حيث تتداخل المساعي الدبلوماسية مع الضغوط العسكرية، في محاولة لدفع الأطراف نحو تسوية شاملة.
كما تشير التقديرات إلى أن المهلة الأمريكية المحددة قد تكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء باتجاه اتفاق سياسي يخفف من حدة التوتر، أو نحو تصعيد عسكري أوسع في حال فشل المفاوضات.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الأنظار موجهة إلى الأيام القليلة المقبلة، التي قد تحمل تطورات مفصلية على صعيد العلاقة بين واشنطن وطهران، وانعكاساتها على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
