ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن حركة حماس أعادت ترتيب تموضعها داخل قطاع غزة، مستفيدة من انشغال إسرائيل بالحرب الدائرة مع إيران، وهو ما اعتبرته بعض التحليلات فرصة للحركة لتعزيز حضورها في القطاع.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، بأن الحركة واصلت الحفاظ على نفوذها في غزة رغم الظروف الأمنية المعقدة والحرب المستمرة، مشيرة إلى أن مؤشرات عدة تدل على استمرار سيطرتها على مفاصل الحياة اليومية في القطاع.
وبحسب التقرير، فإن انشغال إسرائيل بالتطورات العسكرية في المنطقة، خصوصًا المواجهة مع إيران، قد أتاح لحماس مساحة لإعادة تنظيم بعض هياكلها الإدارية والأمنية في غزة.
وتشير التقديرات إلى أن الحركة تعمل على تعزيز حضورها الميداني وتنظيم أنشطتها الداخلية في ظل غياب أي بديل إداري واضح لإدارة القطاع.
ونقلت التقارير عن سكان في قطاع غزة أن الحركة لا تزال تدير شؤون الحياة اليومية بدرجة كبيرة، حيث تنتشر عناصر الشرطة التابعة لها في عدد من المناطق، إلى جانب إقامة حواجز تفتيش في بعض الشوارع الرئيسية لمتابعة الأوضاع الأمنية.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن مظاهر الإدارة المدنية للحركة ما زالت قائمة، إذ لا توجد حتى الآن جهة بديلة تدير القطاع بشكل كامل، ما يعزز من استمرار نفوذ الحركة في مختلف الجوانب الإدارية والخدمية.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن التطورات الإقليمية، وخاصة الحرب بين إسرائيل وإيران، قد تؤثر بشكل مباشر في مستقبل قطاع غزة، سواء من حيث موازين القوى داخل القطاع أو من حيث المسار السياسي والعسكري في المنطقة. وتشير بعض التحليلات إلى أن نتائج هذه المواجهة قد تنعكس على شكل المرحلة المقبلة في غزة وعلى موقع الفصائل الفلسطينية فيها.
ويأتي هذا التقييم في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهات العسكرية في أكثر من جبهة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، ويجعل مستقبل غزة مرتبطًا إلى حد كبير بمآلات الصراع الأوسع الدائر في الشرق الأوسط.
وبينما تتواصل التطورات الإقليمية، تبقى الأوضاع في قطاع غزة محل متابعة حثيثة من قبل الأطراف الدولية والإقليمية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تصاعد الصراعات إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي والأمني داخل القطاع.
