في وقت يحبس فيه العالم أنفاسه مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نهايتها، شهدت مدينة جنيف السويسرية تطورات دراماتيكية في الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.
وبينما تتحدث مسقط عن “تقدم كبير”، تترقب إسرائيل لحظة الانفجار العسكري البعيد كل البعد عن الدبلوماسية.
ماراثون جنيف: تفاؤل عُماني وتضارب أميركي
أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن إحراز “تقدم كبير” في ختام القسم الأول من المحادثات، واصفاً الأفكار المتبادلة بأنها “بناءة وإيجابية”.
ومن المقرر أن يعود الوفدان إلى عواصمهم للمشاورات قبل استئناف المفاوضات في فيينا الأسبوع المقبل على مستوى فني.
وعلى الجانب الأميركي، سادت حالة من التضارب؛ حيث نقل موقع “أكسيوس” خيبة أمل أولية من المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف تجاه الطروحات الإيرانية، إلا أن مسؤولاً أميركياً عاد ليصف الأجواء لاحقاً بأنها “إيجابية”، في محاولة لترك الباب موارباً للدبلوماسية قبل انقضاء المهلة الرئاسية.
طبول الحرب: مهلة ترمب واستعدادات “أمان”
ميدانياً، تعيش المنطقة حالة استنفار قصوى مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترمب (الأحد المقبل أو مطلع الأسبوع القادم) لإبرام اتفاق أو مواجهة “أيام سيئة”.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير إسرائيلية أن جيش الاحتلال، وتحديداً شعبة الاستخبارات (أمان) وسلاح الجو، وضعوا خططاً فعلية لإدارة مواجهة عسكرية محتملة.
ووفقاً لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، بدأت إسرائيل بتنظيم خدمة جنود الاحتياط في غرف العمليات لضمان الجاهزية الطويلة الأمد دون إنهاك القوات، وسط مخاوف جدية من انهيار المحادثات وتدحرج الأوضاع إلى ضربات عسكرية شبيهة بتلك التي شاركت فيها واشنطن ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي.
واشنطن: صراع الصلاحيات في الكونغرس
داخلياً في الولايات المتحدة، يسعى الديمقراطيون لفرملة أي تحرك عسكري منفرد من البيت الأبيض.
وأعلن زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن خطة لإجبار الكونغرس على التصويت الأسبوع المقبل على قرار يلزم الرئيس ترمب بالحصول على تفويض مسبق قبل استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس عمق الانقسام السياسي حول التعامل مع الملف الإيراني.
