لمن تُعطى زكاة الفطر في حالات النزوح واللجوء؟

لمن تُعطى زكاة الفطر في حالات النزوح واللجوء؟
اسلام ويب

تُعد زكاة الفطر فريضة شرعية تهدف بصفة أساسية إلى “إغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد” وتطهير صيام الصائم من اللغو والرفث. وفي ظل واقع الحروب والنزوح، تأخذ هذه العبادة بعداً إنسانياً وتكافلياً ملحاً، حيث تُوجه لإنقاذ حياة الملايين ممن تقطعت بهم السبل.

الفئات المستحقة في مخيمات النزوح واللجوء

وفقاً لفتاوى معاصرة صادرة عن جهات مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، يندرج النازحون واللاجئون تحت عدة أصناف من مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في القرآن الكريم:

  • الفقراء والمساكين: وهم الفئة الأبرز في مخيمات النزوح، حيث لا يجدون كفايتهم من الغذاء والدواء والمأوى.
  • أبناء السبيل: تنطبق هذه الصفة على المسافرين الذين انقطعوا عن أموالهم أو أُخرجوا من ديارهم قسراً ولا يستطيعون العودة إليها، وهو حال غالبية النازحين.
  • الغارمون: تشمل اللاجئين الذين استدانوا لتوفير الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم أو لتغطية تكاليف النزوح الباهظة.

أحكام إخراجها لأهل غزة لعام 2026

بحلول شهر رمضان لعام 1447 هـ (الموافق لعام 2026 م)، صدرت توضيحات شرعية هامة تخص الأوضاع في فلسطين:

  • القيمة المحددة: قدرت دار الإفتاء الفلسطينية زكاة الفطر لهذا العام بمبلغ (10 شواقل) كحد أدنى عن الفرد الواحد.
  • أولوية النقل: على الرغم من أن الأصل هو إخراج الزكاة في بلد المزكي، إلا أن الفقهاء أجازوا -بل استحبوا- نقلها إلى أهل غزة والمناطق المنكوبة؛ نظراً لشدة حاجتهم وكونهم “أشد الناس استحقاقاً” في الوقت الراهن.
  • إخراج القيمة نقداً: تماشياً مع مذهب الحنفية واختيارات العديد من الهيئات العلمية، يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً في حالات الحروب والنزوح، لأنها “الأنفع للفقير” لتمكينه من شراء ما يحتاجه بدلاً من حصرها في أصناف طعام قد لا يتوفر لديه وقود لطهيها أو مرافق لحفظها.

كيفية الإيصال لضمان “إغناء الفقير”

في حالات اللجوء، يُنصح بتوكيل الجمعيات الإغاثية والمؤسسات الموثوقة التي تعمل داخل المخيمات لضمان وصول المساعدات في وقتها المشروع قبل صلاة العيد.

وتعمل هذه الجهات على تحويل الأموال إلى طرود غذائية أو مساعدات نقدية مباشرة تعين اللاجئين على مواجهة قسوة النزوح في العيد.