أكد المخرج السوري صفوان نعمو أن أحداث مسلسل “القيصر: لا مكان لا زمان” ستشهد تصاعداً درامياً كبيراً في الحلقات المقبلة، حيث يغوص العمل في كشف ديناميكيات السلطة والخوف داخل المعتقلات وخارجها، مشدداً على أن المسلسل يعتمد مقاربة نفسية وإنسانية بعيدة عن استعراض الشر لمجرد التشويق.
وفيما يخص القضايا الحساسة والمؤلمة كملف المقابر الجماعية ونقل الجثامين، أوضح نعمو أن التعامل مع هذه الملفات يتم بحذر شديد يراعي مشاعر الأهالي، ويهدف إلى ملامسة الوجع الإنساني دون الاعتماد على الصدمة البصرية أو التوثيق المباشر الفج.
وحول ما إذا كان العمل سيمتد زمنياً ليصل إلى لحظة سقوط النظام في الثامن من ديسمبر 2024 والإفراج عن المعتقلين، أشار نعمو إلى أن المسلسل يركز بالدرجة الأولى على تجربة إنسانية ومرحلة محددة، معتبراً أن النهاية الدرامية الحقيقية تكمن في التحولات الداخلية للشخصيات وليس بالضرورة عند وقوع حدث سياسي كبير.
ورغم موجة الجدل والتهديدات التي لاحقت العمل، أكد المخرج تمسكه بخياراته الفنية ومقاربته الإنسانية للقضية، مشيراً إلى أنه لو عاد به الزمن لاتخذ القرارات ذاتها مع تعزيز التواصل مع الجمهور، انطلاقاً من إيمانه بأن الدراما مساحة للحوار الإنساني وأن التهديد أو التخوين لن يفلح في تكميم الفن.
