كشفت مصادر مطلعة عن بدء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادات داخلية لإجراء انتخابات شاملة لاختيار مكتب سياسي جديد، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب صفوفها القيادية التي تضررت جراء الحرب المستمرة في قطاع غزة.
قيادة “عام واحد” لمرحلة استثنائية
وبحسب التسريبات، فإن القيادة المرتقبة ستتولى مهامها لمدة عام واحد فقط كفترة “انتقالية”، بدلاً من الدورة الانتخابية المعتادة (4 سنوات).
تهدف هذه الخطوة الاستثنائية إلى ملء الفراغ القيادي الناتج عن اغتيال عدد من رموز الصف الأول، وعلى رأسهم رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية وخلفه يحيى السنوار، وضمان استمرارية صناعة القرار في ظل الظروف الميدانية المعقدة.
صراع الرؤى: الحية ومشعال في الواجهة
تتجه الأنظار نحو اسمين بارزين يتصدران المشهد الانتخابي، يمثل كل منهما تياراً ورؤية سياسية داخل الحركة:
- خليل الحية: نائب رئيس الحركة في غزة، والذي يُنظر إليه كخيار يحظى بقبول الجناح العسكري (كتائب القسام) وبتنسيق وثيق مع المحور الإقليمي الداعم.
- خالد مشعل: رئيس الحركة في الخارج، والذي يمتلك خبرة ديبلوماسية واسعة وشبكة علاقات دولية، ويُطرح كخيار لإعادة تموضع الحركة سياسياً في الساحة الدولية.
ترميم “المؤسسة” تحت الرصاص
تأتي هذه الانتخابات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى الحركة من خلالها إلى إرسال رسائل مزدوجة: الأولى داخلية تؤكد تماسك مؤسساتها وقدرتها على التجدد رغم الضربات العسكرية، والثانية خارجية تتعلق بهوية الطرف الذي سيقود المفاوضات السياسي وملفات “اليوم التالي” للحرب وإعادة الإعمار.
تحديات لوجستية وأمنية
ويرى مراقبون أن إجراء العملية الانتخابية في ظل القصف والنزوح يمثل تحدياً لوجستياً غير مسبوق، حيث يُتوقع أن تُجرى الانتخابات عبر وسائل تواصل مؤمنة وبآليات معقدة لضمان مشاركة الكوادر في غزة والضفة والسجون والخارج.
