حماس تطرح بديلاً لبند نزع سلاح المقاومة

حماس تطرح بديلاً لبند نزع سلاح المقاومة
حماس

كشف رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، عن رؤية جديدة للمرحلة المقبلة في قطاع غزة تهدف إلى تجاوز مطلب نزع سلاح المقاومة، وذلك خلال حوار له ضمن فعاليات منتدى الجزيرة السابع عشر، في خطوة تعكس اختلافًا جوهريًا في المواقف تجاه مستقبل إدارة القطاع والأمن فيه.

وفي تصريحاته، قال مشعل إن مقاربة الضمانات التي طرحتها الحركة تعتبر بديلًا “واقعيًا وميدانيًا” عن مطالبات المجتمع الدولي بنزع السلاح، وتشمل قبول هدنة طويلة الأمد ونشر قوات حفظ سلام دولية على الحدود، مع رفض قاطع لأي وصاية خارجية على إدارة شؤون غزة.

ورأى مشعل أن الحديث عن نزع سلاح المقاومة يمثل محاولة لوضع الفلسطينيين في موقف ضعف، معتبراً أن المقاومة وسلاحها جزء من حق تقرير المصير في مواجهة الاحتلال. وأوضح أن عناصر المقاومة تتغير أشكالها مع الزمن، لكنها تبقى “ثابتة طالما هناك احتلالًا”.

وتقوم مقاربة الضمانات التي عرضها مشعل على ثلاث ركائز أساسية:

  1. هدنة تمتد بين 5 إلى 10 سنوات لضمان عدم استخدام السلاح أو استعراضه خلال فترة إعادة تعافي غزة.

  2. وجود قوات دولية لحفظ السلام على الحدود لمنع تجدد الاشتباكات.

  3. دور الوساطة الإقليمية عبر مصر وتركيا وقطر كشركاء في مراقبة تنفيذ الاتفاق.

وأشار مشعل إلى أن هذه الرؤية نشأت عبر حوارات غير مباشرة مع الإدارة الأميركية وبعض الوسطاء، مؤكّدًا أنها تعكس الحاجة إلى بيئة آمنة لإعادة الإعمار ومنع تجدد القتال.

ورفض مشعل ما وصفه بـ”طموحات سحب السلاح من المقاومة”، مؤكدًا أن ذلك ليس مطلبًا أمنيًا حقيقيًا، بل محاولة لتسليمه في يد ميليشيات موالية للاحتلال، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بالكامل.

من جهتها تصرّ إسرائيل والولايات المتحدة على مطلب نزع السلاح كشرط لأي تقدم في عملية إعادة الإعمار، بينما تدفع القاهرة نحو حل وسط يتضمن حصر السلاح بحيث لا يشكل تهديدًا على إسرائيل، وهو مطلب لم تلقَ قبولا نهائيًا من تل أبيب.

وبينما شدّد مشعل على رفض “الوصاية الخارجية أو إعادة الانتداب”، أكّد أن غزة يجب أن تُدار من قبل أهلها، وأن “إفشال مشروع التهجير القسري” يعد إنجازًا استراتيجيًا للفلسطينيين، ولا يمكن تجاوزه.