ما هي وثائق “ابستين” التي شغلت العالم وما الذي كشفت عنه؟

ما هي وثائق “ابستين” التي شغلت العالم وما الذي كشفت عنه؟
ابيستن

عاد ملف “وثائق إبستين” إلى الواجهة مجددًا بعد نشر ملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، الملياردير الأمريكي المدان في جرائم جنسية بالاتجار بالقاصرات، في أحدث كشف من وزارة العدل الأمريكية أثار اهتمام الرأي العام الدولي.

ما هي “وثائق إبستين”؟

مصطلح “وثائق إبستين” يشير إلى كميات ضخمة من الوثائق، الصور، الفيديوهات، ورسائل البريد الإلكتروني التي جُمعت خلال التحقيقات الجنائية الأمريكية بحق إبستين وشريكة ملفه غيلين ماكسويل، وتم تخزينها في نظام إدارة قضايا مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتشمل هذه الوثائق:

  • مراسلات بريد إلكتروني بين إبستين وشخصيات مختلفة.

  • سجلات الاتصالات والرحلات الجوية.

  • ملفات التحقيقات والمحاضر التي تم جمعها على مدار سنوات.

لماذا نُشرت الآن؟

في إطار تنفيذ قانون شفافية ملفات إبستين (Epstein Files Transparency Act) الذي أقره الكونغرس الأمريكي في نوفمبر 2025، أصدرت وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير 2026 مجموعة إضافية من الوثائق تصل إلى أكثر من 3.5 مليون صفحة، تشمل آلاف الصور والفيديوهات والرسائل، بعضها يحتوي على مواد حساسة.

وتكشف التحقيقات والوثائق المنشورة أن إبستين احتفظ بسجلات واسعة عن علاقاته الاجتماعية، بما في ذلك اتصالات مع بعض الشخصيات العامة والسياسية، وكذلك تفاصيل عن نشاطاته الإجرامية. تحتوي الوثائق على:

  • رسائل بريد إلكتروني تُظهر تواصل إبستين مع شخصيات بارزة.

  • سجلات لرحلات جوية ومناسبات حضرها إبستين مع آخرين.

  • أدلة موثّقة عن أسلوب عمله في استغلال وتشغيل شبكة من الفتيات.

وقد أُثير جدل كبير حول ما يسمى بـ “قائمة إبستين” التي يُزعم أنها تضم أسماء شخصيات ذات نفوذ كان إبستين على اتصال بها، وكانت هذه المزاعم محور نقاش واسع في 2025 بعد تداول ادعاءات غير مؤكدة بأن أسماء بارزة مثل رؤساء دول وشخصيات عالمية موجودة في هذه الملفات، وهو ما نفته وزارة العدل قائلة إن لا دليل موثوقًا على قائمة عملاء لهذه الأسماء.

وأعاد الكشف عن هذه الوثائق النقاش حول:

  • مدى تأثير العلاقات بين إبستين وشخصيات نافذة.

  • مدى شفافية السلطات في التعامل مع ملفات تتعلق بجرائم جنسية واسعة النطاق.

  • التساؤلات حول وفاة إبستين في السجن عام 2019، والتي رُسمت رسميًا كـ “انتحار”، لكن ظلّت موضوع تكهنات ونظريات.

ورغم كمية الوثائق الضخمة، فإن جزءًا كبيرًا منها لا يزال خاضعًا للتحرير أو الحجب لأسباب تتعلق بالخصوصية وأمن الضحايا، مما يجعل الحديث عنها مستمرًا في الأوساط القانونية والإعلامية.