برزت تباينات واضحة في الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن آلية التعامل مع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، في ظل الجهود السياسية والأمنية المطروحة لما يُعرف بـ«اليوم التالي» للحرب.
وبحسب مصادر مطلعة، ترى الولايات المتحدة إمكانية التوصل إلى مقاربة تقوم على إعادة شراء السلاح من المقاتلين، ودمجهم لاحقًا في المجتمع ضمن برامج إعادة تأهيل اقتصادي واجتماعي، في إطار مسار تدريجي يهدف إلى تقليص العنف ومنع عودة المواجهات المسلحة.
في المقابل، تتمسك إسرائيل بموقف أكثر تشددًا، حيث تشترط نزع السلاح طوعًا وبشكل كامل من قبل حركة حماس وبقية الفصائل، وترفض أي ترتيبات تُبقي على القدرات العسكرية في القطاع، معتبرة أن أي حل لا يضمن تفكيك البنية المسلحة يشكل تهديدًا مستقبليًا لأمنها.
وتأتي هذه الخلافات في وقت تتكثف فيه النقاشات الدولية حول مستقبل قطاع غزة، وإمكانية إعادة الإعمار، وربط ذلك بترتيبات أمنية وسياسية جديدة، وسط رفض فلسطيني واسع لأي حلول تمس بسلاح المقاومة أو تُفرض دون توافق وطني.
ويرى مراقبون أن هذا التباين يعكس اختلافًا جوهريًا في مقاربة الملف الفلسطيني، حيث تركز واشنطن على حلول مرحلية قابلة للتنفيذ، بينما تدفع إسرائيل نحو شروط قصوى قد تعقّد فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومستقرة في القطاع.
