ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن تل أبيب تعتزم مخاطبة الإدارة الأميركية للمطالبة بتقليل وتقييد دخول قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بزعم أن هذا الدعم “يسهم في تقوية حركة حماس”، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة معاريف.
وأفاد التقرير بأن مسؤولين إسرائيليين يزعمون أن تدفق شاحنات المساعدات إلى غزة بكميات كبيرة “يسهم في تمويل الحركة عبر تحصيل ضرائب على البضائع”، مؤكدين أن هذا ما دفعهم للضغط من أجل خفض عدد الشاحنات اليومية من نحو 600 شاحنة إلى حوالي 200 فقط، مع تقليص المواد الغذائية إلى 120 شاحنة يوميًا.
وزعمت مصادر إسرائيلية أن هذا الإجراء يهدف إلى “الحدّ من العائدات المالية لحماس”، معتبرة أن المستودعات في غزة ممتلئة، وأن الحركة تحصل على نسبة تقدر بـ 15% من قيمة الشاحنات الداخلة من خلال تحصيلات ضريبية عليها.
وطبقًا لما نقلته صحيفة معاريف العبرية، فإن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يرى أن التخفيض في دخول المساعدات جزء من التحضيرات “للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار”، وإنه يجب إعادة النظر في آليات التشغيل لتقليص ما وصفه بـ “تغذية الحركة”.
ورغم هذه المطالبات، يحذر المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من أن تقليص المساعدات إلى غزة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة، في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من القطاع نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والمواد الأساسية.
