هل يسقط الدولار عن عتبة الثلاثة شواكل؟

هل يسقط الدولار عن عتبة الثلاثة شواكل؟
الدولار الامريكي

نعم، من الممكن نظريًا وعمليًا أن ينخفض الدولار إلى ما دون الثلاثة شواكل، لكن تحقيق ذلك بشكل دائم يتطلب توافر مجموعة متكاملة من الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية. أما في الواقع، فإن هذا المستوى لا يزال يشكل خط دفاع قويًا تتدخل عنده السياسات النقدية في كثير من الأحيان.

لماذا يُعد مستوى الثلاثة شواكل مهمًا؟

يُنظر إلى مستوى 3 شواكل للدولار باعتباره:

  • حاجزًا نفسيًا في الأسواق المالية يؤثر على قرارات المستثمرين.

  • مستوى حساسًا للمصدرين، لأن انخفاض الدولار يقلل من تنافسية الصادرات.

  • مؤشرًا على قوة الشيكل وثقة المستثمرين بالاقتصاد المحلي.

كسر هذا المستوى نزولًا لا يحمل دلالة رقمية فقط، بل يعكس تحولات أعمق في ميزان القوى الاقتصادية والنقدية.

العوامل التي تمنع كسر هذا المستوى

في المقابل، توجد عوامل قوية قد تحول دون استمرار هبوط الدولار:

  • تدخل البنك المركزي بشراء الدولار لحماية الصادرات.

  • التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين إلى العملات الآمنة مثل الدولار.

  • رفع الفائدة في الولايات المتحدة مما يعزز جاذبية الدولار عالميًا.

  • تراجع النمو المحلي أو زيادة العجز المالي.

السيناريوهات المحتملة

السيناريو الأول: كسر مؤقت

قد ينخفض الدولار إلى أقل من 3 شواكل لفترة قصيرة نتيجة مضاربات أو أحداث استثنائية، ثم يعود للارتفاع.

السيناريو الثاني: كسر مستقر

يتحقق إذا استمرت قوة الشيكل اقتصاديًا وتكنولوجيًا مع ضعف عالمي للدولار وغياب تدخل حاسم من البنك المركزي.

السيناريو الثالث: الارتداد للأعلى

وهو الأكثر شيوعًا تاريخيًا، حيث يقترب الدولار من مستوى الثلاثة ثم يرتد صعودًا بفعل تدخلات رسمية أو تغير في الظروف العالمية.

ختامًا، بين التفاؤل بقوة الشيكل والحذر من تقلبات الأسواق العالمية، يبقى سعر الصرف رهينة توازن دقيق بين الاقتصاد والسياسة والنقد.