مسؤول أممي: أمامنا نقطة تحوّل بغزة لكن لا تزال هناك العديد من الشكوك

مسؤول أممي: أمامنا نقطة تحوّل بغزة لكن لا تزال هناك العديد من الشكوك
مجلس الامن

في الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، قدّم رامز الأكبروف، نائب المنسّق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، إحاطة رسمية تناولت التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تركيز خاص على قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال الأكبروف، خلال كلمته أمس، إن العالم يقف أمام “نقطة تحوّل محتملة” في قطاع غزة، مع وجود فرص لإعادة الازدهار والاستقرار، غير أنه حذّر من أن هناك “الكثير من الشكوك” التي لا تزال تلقي بظلالها على المستقبل السياسي والإنساني في المنطقة.

وأكد المسؤول الأممي أن الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة ذات النقاط العشرين يُعد خطوة مهمة لترسيخ وقف إطلاق النار، وإرساء ترتيبات جديدة لإدارة غزة، بما في ذلك إنشاء الهياكل الفرعية مثل اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومكتب الممثل السامي للقطاع.

وأشار إلى أن اجتماعات العمل والتنسيق تجري بين الأمم المتحدة ولجنة إدارة غزة لضمان تقديم الخدمات الأساسية، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، ووضع الأسس اللازمة لإعادة الإعمار، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (2025).

وقال: “الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم اللجنة والشعب الفلسطيني في غزة وهم يبدأون العمل الشاق لإعادة البناء”.

من جانبه، أعرب الأكبروف عن ترحيبه بازدياد إجراءات فتح معبر رفح أمام حركة الأشخاص في كلا الاتجاهين، واعتبر ذلك تطورًا يشكّل “خطوة مشجعة” ضمن الجهود الرامية إلى تسهيل حركة المدنيين والمساعدات، لكنه شدّد على ضرورة وجود ترتيبات أمنية واضحة لضمان نجاح عمل لجنة إدارة غزة.

كما عبّر نائب المنسّق الخاص عن ارتياحه لعودة الرهينة الأخير من غزة إلى إسرائيل لدفنه، مجدّدًا الدعوة للمضي في تنفيذ بنود الخطة الثانية بحسن نية والتزام من جميع الأطراف.

وتطرّق الأكبروف إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، مع تضرّر قطاع واسع من البنية التحتية بسبب الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة، ما فاقم معاناة نحو مليون ونصف مليون نازح داخل الخيام وصعوبة تأمين مأوى مناسب لهم.

كما نوّه إلى قصص صمود وحياة اليومية، مثل استمرار الطلاب في التعليم رغم الظروف القاسية، وسعي المزارعين لإيجاد حلول عملية للزراعة تحت إمكانيات محدودة.

كما شدّد المسؤول الأممي على التحديات التي تواجه العمل الإنساني في غزة، بما في ذلك انعدام الأمن، صعوبات التخليص الجمركي، وقلة الشركاء المصرّح لهم بالعمل، وهي عوامل تحدّ من قدرة المنظمات على تقديم المساعدات الكاملة لسكان القطاع.

من جانب آخر، تحدّث الأكبروف في إحاطته عن استمرار التوترات في الضفة الغربية، مع تفاقم العنف والمواجهات، وتصاعد عمليات الهدم والاعتقالات والاعتداءات من قبل المستوطنين، ما يؤكد أن التدهور لا يقتصر على غزة وحدها.