تواجه ترتيبات محتملة لخروج آمن لبعض قيادات ونشطاء حركة «حماس» من قطاع غزة إلى دول أخرى عقبات متزايدة، في ظل اشتراطات إسرائيلية مشددة وتعقيدات مرتبطة بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من التفاهمات، وعلى رأسها ملف نزع السلاح وتولي لجنة التكنوقراط إدارة القطاع فعلياً.
وبحسب مصادر متطابقة من داخل الحركة لصحيفة “الشرق الأوسط”، جرى إعداد قوائم تضم شخصيات من مستويات قيادية مختلفة، إضافة إلى نشطاء وأسرى محررين، إلا أن فرص تنفيذ هذه الخطوة باتت محدودة، بعدما اشترطت إسرائيل تفكيك الحركة ونزع سلاحها بالكامل مقابل السماح بخروج أي من قياداتها.
وأوضحت المصادر أن وفداً من قيادة غزة كان مقرراً أن يتوجه إلى القاهرة لبحث ملفات تتعلق بسلاح الحركة وأجهزتها الأمنية، إضافة إلى قضايا عالقة في المرحلة الثانية، من بينها ملف آخر جثة لمختطف إسرائيلي في القطاع، غير أن الزيارة أُلغيت، وسيتم نقل التفاصيل إلى قيادة الحركة في الخارج لعرضها على الوسطاء.
ويأتي ذلك في وقت تتضمن فيه خطة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر تصورات تمنح بعض نشطاء «حماس» خيارات متعددة، تشمل العفو أو إعادة الدمج في قوة شرطة جديدة بعد فحص أمني إسرائيلي أو أميركي، أو السماح لهم بمغادرة القطاع بشكل آمن.
وفي السياق ذاته، أفادت قناة «آي 24 نيوز» العبرية بأن مسودة اتفاق شامل للمرحلة الثانية ستُناقش قريباً بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وخليل الحية، قائد «حماس» في غزة، وتشمل التمييز بين الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ومنح عفو لمن يسلم سلاحه، مقابل تسليم الحركة خرائط الأنفاق ومواقع إنتاج الأسلحة، تمهيداً لمغادرة عدد من أبرز قادتها ونشطائها القطاع.
