نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين اسرائيليين قولهم إن فتح المعبر بعد إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة سيتم فقط وفق شروط إسرائيلية محددة.
وأوضحوا أن إسرائيل وضعت شرطين أساسيين لفتح المعبر، أولهما أن يكون عدد الخارجين من قطاع غزة أكبر من عدد الداخلين إليه، والثاني إقامة معبر إضافي من الجانب الإسرائيلي خلف ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، مع إنشاء ممر مغلق يمر عبره جميع العابرين.
وأضافوا: “داخل معبر رفح توجد كاميرات، ونحن سنفتح معبرًا في جانبنا، وكل من يمر سيخضع للفحص هناك”، مشيرين إلى أن هذا الترتيب يحقق بحسب وصفهم “سيطرة كاملة” لإسرائيل على حركة العبور.
وتابع المسؤولون: “إذا كان عدد الخارجين أكبر من الداخلين فنحن نستفيد، وإذا كان كل العابرين يمرون عبر معبرنا فهذا أفضل لإسرائيل”.
وفي السياق ذاته، انتقد المسؤولون القرار الأميركي بإنشاء مجلس استشاري يضم وزير الخارجية التركي ومسؤولًا قطريًا، معتبرين أن هذا الإطار “لم يكن جزءًا من التفاهمات مع إسرائيل”.
وقالوا: “ليس واضحًا ما هو دور هذا الجسم، ولا إذا كان فوق مجلس السلام أو تحته”، مضيفين أن إسرائيل “رفضت تحمّل مسؤولية مباشرة عن غزة وسلّمت المفاتيح للأميركيين”، على حد تعبيرهم.
وأضافوا: “الأميركيون تولوا المسؤولية، وفي النهاية يتجهون إلى من يوفر لهم التمويل”.
وحذر المسؤولون من أنه “في حال فشل هذا المسار، ستضطر إسرائيل إلى العودة وتحمل مسؤولية تفكيك قطاع غزة ونزع سلاحه، لأن حماس لن تنزع سلاحها طوعًا”.
كما اعتبروا أن إدخال تركيا وقطر إلى المجلس الجديد “يشبه عملية انتقام سياسي من قبل ويتكوف وكوشنر ضد نتنياهو”، على خلفية رفضه فتح معبر رفح.
وقالوا: “هذه الخطوة جاءت على حساب نتنياهو ومن دون تنسيق معه، وهي مبادرة من كوشنر”، مؤكدين في ختام تصريحاتهم أن “الأتراك والقطريين لن يدخلوا فعليًا إلى قطاع غزة، وبالتأكيد لن يرسلوا قوات عسكرية”.
