قال رئيس حزب «يشار» ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، غادي أيزنكوت، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلّم الصلاحيات الأمنية في قطاع غزة إلى الولايات المتحدة والتحالف الإقليمي، داعيًا إلى العودة للقتال والعمل على تفكيك القوة العسكرية لحركة حماس.
وفي مقابلة مع إذاعة عبرية صباح اليوم الثلاثاء، أكد أيزنكوت أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين لم تحقق أهدافها السياسية، رغم الإنجازات العسكرية التي تحققت على الأرض.
وأضاف: «بعد مرور عامين وربع على اندلاع الحرب، لم تُترجم الإنجازات العسكرية إلى إنجاز سياسي، وبالتالي لم يتحقق الهدف المركزي المتمثل في القضاء على القدرة العسكرية لحماس».
وشدد على أن ما هو مطلوب من رئيس وزراء مسؤول يتمثل في الإصرار على تفكيك القدرات العسكرية للحركة، وربط عملية إعادة إعمار قطاع غزة بنزع السلاح.
وأوضح أيزنكوت أن نقل مسؤولية الأمن في القطاع إلى أطراف أخرى جاء نتيجة «سوء الإدارة وعدم استغلال الإنجازات العسكرية التي تحققت بتضحيات جسيمة».
وفي سياق متصل، انتقد أيزنكوت إشراك تركيا وقطر في الملف، واصفًا ذلك بـ«الخطأ الجسيم»، محذرًا من تنامي النفوذ التركي في المنطقة، وقال: «الثمن بات واضحًا في الهيمنة التركية على سوريا والتخلي عن الأكراد، بينما تلتزم إسرائيل الصمت». وأضاف: «كما عارضنا النفوذ الإيراني سابقًا، يجب أن نعارض اليوم النفوذ التركي بحزم أكبر، وإلا سنراهم قريبًا على حدود الجولان».
وعن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التي قال فيها إن «غزة لنا»، أشار أيزنكوت إلى أن نتنياهو كان يقصد بذلك ما أسماه «النصر المطلق»، لكنه لم يتحقق حتى الآن، مؤكدًا أن إسرائيل اضطرت بعد أكثر من عامين إلى إحالة استكمال هذه الخطوة إلى الأميركيين وجهات دولية أخرى.
كما انتقد أيزنكوت غياب التخطيط الاستراتيجي لدى نتنياهو، قائلاً إنه لم يرغب في مناقشة سيناريو «اليوم التالي» للحرب، وأضاف: «المجلس الوزاري صوّت في 25 أكتوبر 2023 على خطة تقضي بتنفيذ عملية تفكيك أولية خلال ثلاثة أشهر، ثم السيطرة الكاملة على غزة خلال تسعة أشهر، وفرض إدارة مدنية وعسكرية جديدة، لكن هذه الخطة لم تُنفذ بسبب طريقة إدارة نتنياهو للجيش».
وأكد أن هذه الخطة موثقة رسميًا في محاضر الحكومة، لكنها بقيت حبرًا على ورق.
