أفادت مصادر سياسية مطلعة ونقلاً عن القناة 14 العبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ قراراً حاسماً في هذه المرحلة بالتخلي عن كافة الجهود الرامية لتشكيل الحكومة الجديدة، والبدء في الترتيب للتوجه نحو جولة انتخابات تشريعية مبكرة، لتشكل هذه الخطوة تحولاً دراماتيكياً في المشهد السياسي الإسرائيلي المأزوم.
وذكرت التقارير الصادرة وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية أن قرار نتنياهو جاء بعد جولات مكثفة من المفاوضات والتقييمات السياسية التي وصلت إلى طريق مسدود.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء تراجع بشكل كامل عن خيار السعي وراء حكومة وحدة وطنية، كما استبعد تماماً إمكانية بناء ائتلاف حكومي يضم أقطاب المعارضة واليمين مثل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، واضعاً حداً للتكهنات التي دارت حول تحالفات محتملة معهما.
وتشير الخلفيات السياسية لهذا القرار إلى أن نتنياهو وصل إلى قناعة راسخة بأن رئيس معسكر التغيير المعارض، غادي آيزنكوت، يرفض بشكل قاطع وبأي ثمن الانضمام إلى أي مقترح لحكومة وحدة وطنية، مما أفشل المساعي الأخيرة لكسر الجمود البرلماني.
وتعيش الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الانسداد التام في أعقاب انتخابات الكنيست الأخيرة، حيث فشل معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، وكذلك معسكر المعارضة، في تأمين الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة والمتمثلة في 61 مقعداً.
ومع غياب أي أفق للحل وتصلب مواقف الكتل النيابية، تصبح العودة إلى صناديق الاقتراع الخيار الأقرب لحسم الأزمة، رغم المخاوف من استمرار حالة الشلل السياسي والعبء الاقتصادي الذي تفرضه الانتخابات المتكررة.
