المعارضة في إسرائيل تتفق على ترشيح آيزنكوت لرئاسة الحكومة

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
النتائج الأولية: سقوط نتنياهو.. وآيزنكوت سيحصل على تفويض تشكيل الحكومة
انتخابات الكنيست

بدأت أحزاب المعارضة الإسرائيلية تحركاتها لتشكيل حكومة جديدة بقيادة غادي آيزنكوت، عقب اجتماع عقده قادتها، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ انتخابات الكنيست، في محاولة لتنسيق مواقفهم وتجاوز الخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، وسط تمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالبقاء في السلطة.

وشارك في الاجتماع رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «بياحاد» نفتالي بينيت، ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، إلى جانب زعيم المعارضة المنتهية ولايته يائير لابيد.

وأعلن قادة معسكر التغيير عزمهم التوصية بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة المقبلة، مع انطلاق المشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مع ممثلي الأحزاب الفائزة بمقاعد في الكنيست.

وقال لابيد، لدى وصوله إلى الاجتماع، إن تشكيل حكومة جديدة بات ضرورة، محذراً مما وصفه بمحاولة خطيرة وجدية لتقويض نتائج الانتخابات، ومضيفاً أن أحداث الأيام الماضية تؤكد ضرورة إبعاد نتنياهو عن رئاسة الوزراء.

الأحزاب العربية مفتاح تشكيل الحكومة

ولم تفرز الانتخابات أغلبية واضحة لأي من المعسكرين الرئيسيين، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، بينها 27 لحزب الليكود، مقابل 48 مقعداً لمعسكر آيزنكوت.

في المقابل، حققت القوائم العربية مكاسب لافتة بحصولها على 19 مقعداً من أصل 120، ما يجعلها طرفاً مؤثراً في تحديد هوية الحكومة المقبلة. ويمكن أن يرتفع عدد المقاعد الداعمة لآيزنكوت إلى 67 في حال حصوله على تأييدها الكامل.

غير أن هذا الخيار يواجه خلافات داخل المعارضة؛ إذ يدعو غولان إلى التعاون مع الأحزاب العربية، بينما يرفض ليبرمان هذا التوجه، في حين لم يحسم بينيت موقفه بعد.

ودعا ليبرمان إلى تجنب انتخابات جديدة، معتبراً أن موازين القوى الحالية تسمح بتشكيل حكومة مستقرة وفاعلة من دون مشاركة القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة، إذا أُديرت المفاوضات بصورة صحيحة.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، أبدى آيزنكوت استعداده للتعاون مع الأحزاب العربية وفق شروط، تشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وقبول الخدمة العسكرية أو المدنية الإلزامية، واعتبار حركة «حماس» منظمة إرهابية يجب تفكيكها في غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشروط قد تجد قبولاً لدى بعض الأطراف العربية، لكنها تصطدم بمواقف مسؤولين آخرين، ما يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق.

وامتد الجدل بشأن مشاركة الأحزاب العربية إلى الشارع، إذ شهد ميدان هبيما في تل أبيب، السبت، مظاهرة شارك فيها آلاف الإسرائيليين للمطالبة بتشكيل حكومة بالتعاون معها، قابلها تجمع لمؤيدي نتنياهو تخللته هتافات ضد المتظاهرين واحتكاكات محدودة.

نتنياهو يتمسك برئاسة الحكومة

في المقابل، دعا نتنياهو إلى تشكيل «حكومة وطنية واسعة» برئاسته، مستنداً إلى تصدر حزب الليكود نتائج الانتخابات من حيث عدد المقاعد.

وقال في بيان نشره حزبه إن أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي اختارت الليكود ليكون الحزب الأكبر، واختارته رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة المقبلة.

واستبعد نتنياهو مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف، متهماً إياها بدعم الإرهاب وإنكار وجود إسرائيل بوصفها دولة يهودية.

وفي السياق، قال وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي إن إجراء انتخابات جديدة قد يصبح ضرورياً إذا أثبتت التحقيقات وجود مخالفات أثرت في نتائج الاقتراع، داعياً إلى التحقق من احتمال تدخل جهات خارجية، بينها السلطة الفلسطينية، في تمويل الأحزاب المرتبطة بالناخبين العرب ودعمها.

لكن مسؤولين عن الانتخابات أكدوا عدم وجود أدلة على التلاعب بالنتائج، خلافاً للاتهامات التي أطلقها نتنياهو وبعض أنصاره.

كما حذر كرعي الأحزاب الحريدية من الانضمام إلى حكومة بقيادة آيزنكوت بدلاً من البقاء ضمن معسكر اليمين، واصفاً هذه الخطوة بأنها «خطأ تاريخي وعار أبدي».

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاوراته مع ممثلي الأحزاب المنتخبة للكنيست، تمهيداً لاختيار المرشح الذي سيكلفه تشكيل الحكومة.

ومن المتوقع أن يوصي حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف، إلى جانب حزب «شاس» الحريدي، بتكليفه، فيما لا يزال موقف الحزب الحريدي الآخر غير محسوم.

وبحسب الجدول الزمني الوارد في المعطيات، أمام هرتسوغ حتى 11 نوفمبر/تشرين الثاني لاختيار المرشح، الذي سيحصل على مهلة 28 يوماً لتشكيل ائتلاف حكومي، قابلة للتمديد 14 يوماً إضافياً.

وفي حال فشل المرشح المكلف، يمكن للرئيس اختيار مرشح آخر، بينما قد يؤدي استمرار الانسداد السياسي إلى انتخابات جديدة، رغم بقاء احتمالات تشكيل حكومة وحدة أو حكومة أقلية مطروحة.