سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، بنشر تفاصيل استخباراتية رصدتها الأجهزة الأمنية قبيل هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينها معلومات عن نزول قائد كتائب القسام آنذاك، محمد الضيف، إلى منشآت وأنفاق تحت الأرض.
وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن المعلومات التي كُشف عنها تسلط الضوء على إخفاق الأجهزة الاستخباراتية في تحليل المؤشرات التي سبقت الهجوم، رغم وصول معطيات عملياتية متعددة إلى غرف العمليات خلال الساعات التي سبقته.
وبحسب القناة، تلقت الأجهزة الأمنية معلومات من وسائل جمع استخباراتية مختلفة في قطاع غزة، لكنها أخفقت في الربط بينها، وفسّرت مؤشرات مثيرة للقلق على أنها أنشطة اعتيادية، بدلاً من اعتبارها استعدادات لعملية عسكرية واسعة.
ومن بين تلك المعلومات، رصد تحركات لمحمد الضيف داخل ما وصفته القناة بـ«منشآت تحت الأرض وأنفاق القيادة»، إلى جانب معلومات بصرية رصدت، في الوقت الفعلي، تحركات غير اعتيادية لمسلحين قرب فتحات إطلاق مخفية، كانت صواريخ مجهزة فيها للإطلاق.
كما وصلت معلومات بشأن نشاط وتحركات غير معتادة لفرق حماس المضادة للدروع، وفق القناة الإسرائيلية.
وأضافت أن هذه المؤشرات انضمت إلى معلومات سابقة عن تشغيل مئات شرائح الهواتف الإسرائيلية داخل قطاع غزة وتفعيلها، الأمر الذي أثار إنذارات في مقر جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك».
ورغم تراكم هذه المعطيات، فإن التقدير السائد لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن حماس لن تقدم على شن هجوم واسع، بسبب ما اعتبرته تل أبيب قوة الردع الإسرائيلية، حال دون تحويل المعلومات إلى تحذير عملياتي واضح.
ونقلت القناة أن التحقيقات التي أجرتها المؤسسة الأمنية بشأن أحداث تلك الليلة أظهرت أن المؤشرات غير الاعتيادية بقيت منفصلة، ولم تُجمع في صورة استخباراتية متكاملة، كما جرى تفسيرها بصورة خاطئة حتى بدء الهجوم صباح 7 أكتوبر.
وكانت كتائب القسام قد أعلنت في ذلك اليوم إطلاق عملية «طوفان الأقصى»، عبر هجوم مباغت انطلق من قطاع غزة واستهدف مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، تخللته رشقات صاروخية وعمليات تسلل واشتباكات مسلحة.
وقالت الحركة حينها إن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ«جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته»، فيما شنت إسرائيل في اليوم التالي حرباً واسعة على القطاع.
ووفق وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة الحرب، حتى الأربعاء، 74 ألفاً و618 شهيداً و175 ألفاً و920 مصاباً.
