استشهد شابان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وكانت خدمات الإسعاف الإسرائيلية قد أفادت، قبل الإعلان عن مقتل الجنديين، بأن اثنين من المصابين في حالة حرجة، فيما وُصفت حالة المصاب الثالث بالمتوسطة.
وقال جيش الاحتلال، في البداية، إنه تلقى بلاغًا عن وقوع عملية إطلاق نار أسفرت عن إصابة شخصين، وإن قواته بدأت بملاحقة المنفذين، قبل أن يعلن لاحقًا مقتلهما وفرض طوق أمني على عدد من القرى الفلسطينية في المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن تبادل إطلاق النار بين المنفذين وقوة من الجيش الإسرائيلي استمر نحو 20 دقيقة، فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن العملية استهدفت حاجزًا عسكريًا إسرائيليًا في منطقة فرش الهوا، عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل.
وتباينت التقارير الإسرائيلية بشأن الجهة التي استهدفها إطلاق النار؛ إذ أشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن المستهدفين كانوا مجموعة من المستوطنين، بينما ذكرت وسائل أخرى، بينها موقع «والاه» وإذاعة جيش الاحتلال، أن إطلاق النار طال جنودًا إسرائيليين.
إغلاق مداخل الخليل وتشديد الإجراءات الأمنية
وعقب العملية، أغلقت قوات الاحتلال مداخل مدينة الخليل، ووسعت إجراءاتها لتشمل الطرق الرابطة بينها وبين البلدات والمدن المجاورة، إلى جانب الطرق المؤدية إلى الطريق الالتفافي.
وشملت الإغلاقات الحاجز الرابط بين الخليل وحلحول شمالًا، وحاجز واد السمن الذي يصل المدينة بأحيائها الجنوبية، وحاجز الفحص جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى حاجز المصانع في منطقة ترقوميا غرب الخليل.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، ولا سيما المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، وفق تقارير فلسطينية.
ومن المتوقع أن تؤثر الإجراءات الأمنية والإغلاقات على حركة تنقل الفلسطينيين في الخليل ومحيطها، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال عملياتها وملاحقتها للفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
